خلاصات إجتماع وفد "منتدى كفاءات تاونات" مع وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة

الكاتب : الجريدة24

05 أغسطس 2025 - 10:15
الخط :

عقد وفد يمثل "منتدى كفاءات إقليم تاونات"،لقاء عمل يوم الخميس الماضي مع السيدة نعيمة بن يحيى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بمعية السيد الكاتب العام للوزارة والسيد رئيس ديوانها الوزاري.

وقد خصص هذا الاجتماع لطرح بعض الملفات والمشاكل التي يعاني منها إقليم تاونات في قطاع الإدماج الاجتماعي والأسرة،على غرار اللقاءات السابقة التي تم عقدها مع وزراء ومسؤولين بشأن قضايا التنمية بإقليم تاونات.

وإستهل إدريس الوالي رئيس المنتدى الذي يضم وزراء سابقين وبرلمانيين وأساتذة جامعيين وأطباء ومهندسين ومدراء مقاولات وإعلاميين ومهن أخرى، خلال هذا اللقاء، كالعادة بكلمة بعد تقديم الشكر للسيدة الوزيرة على الاستضافة، عرف الوالي في مداخلة مقتضبة وشاملة مانعة بالمنتدى وركز كثيرا في كلمته على وضعية المرأة في إقليم تاونات ومعاناتها.

وقال في هذا الشأن أن المرأة في الإقليم ما تزال تدفع ثمن التهميش المركب: الجغرافي، والاجتماعي، والاقتصادي.

وأوضح أن المرأة في إقليم تاونات ليست فقط عماد الأسرة، بل هي أيضًا عماد التنمية القروية رغم ضعف الاعتراف بمجهوداتها. فبين من تحمل الحطب والماء يوميًا، ومن تُنجب وتُربي وتُعلّم في ظروف قاسية، ومن تحارب من أجل الحق في التعليم أو الشغل أو الصحة أو فقط في التنقل بكرامة... توجد نساء بطلات لا يقلّ عطاؤهن عن مثيلاتهن في باقي ربوع الوطن.

وأفاد رئيس المنتدى أنه رغم كل هذا العطاء، لا تزال المؤشرات مقلقة:

نسب الهدر المدرسي في صفوف الفتيات مرتفعة بشكل خطير في بعض الجماعات،

التغطية الصحية الخاصة بالأم والطفل دون المستوى،

ضعف التمثيلية النسائية في المجالس المنتخبة وهيئات القرار المحلي،

غياب برامج مستدامة للتكوين والتمكين الاقتصادي للنساء القرويات،

ونذرة فضاءات الاستقبال والإيواء والتأطير، خاصة في حالات العنف أو الطوارئ.

ثم إنتقل رئيس المنتدى للحديث عن أوضاع الأطفال في وضعية إعاقة بإقليم تاونات، الذين يواجهون إقصاءً مزدوجًا: بسبب الهشاشة الاجتماعية من جهة، وبسبب غياب بنيات الاستقبال والتأهيل والدعم التربوي والصحي من جهة ثانية.

وقال أن هؤلاء الأطفال، الذين يملكون قدرات ومواهب لا تقل عن أقرانهم، يستحقون مواكبة خاصة، وسياسات دامجة حقيقية، تُمكنهم من التمدرس في ظروف لائقة، ومن التكوين والتأطير والاستقلالية مستقبلاً.

وفي هذا الإطار، أكد في مداخلته على ضرورة:

إحداث مراكز متعددة التخصصات لرعاية الأطفال في وضعية إعاقة داخل الإقليم،

دعم الجمعيات الجادة التي تشتغل في هذا المجال بشروط الشفافية والاستمرارية،

وتعزيز التكوين المستمر للمربين والمربيات في التعليم الأولي والابتدائي للتعامل البيداغوجي والإنساني مع هذه الفئة.

مناشدة  وزارة الأسرة  وسائر القطاعات الحكومية باتخاذ إجراءات ملموسة ومجالية من أجل إدماج حقيقي للنساء بإقليم تاونات في السياسات العمومية،

المطالبة بإطلاق برنامج وطني خاص بتنمية قدرات الفتيات والنساء في المناطق الجبلية،

إقتراح إحداث مرصد إقليمي للعدالة الاجتماعية والنوع بتاونات، يرصد أوضاع النساء ويقترح البدائل.

وفي ختام كلمته عبر إدريس الوالي باسم كافة الأعضاء عن استعداد المنتدى التام للمساهمة في إنجاح أي مبادرة جادة تُعيد الاعتبار للمرأة في إقليم تاونات كفاعل رئيسي في معركة التنمية والكرامة مشيرا أن إنصاف المرأة القروية والأطفال في وضعية إعاقة اليوم هو استثمار في المستقبل، مستقبل أكثر إنصافًا، وأكثر عدالة، وأكثر إنسانية.

من جهته طالب سعيد الغولي، الكاتب العام للمنتدى الذي أجمل مداخلته، من السيدة الوزيرة لإيفاد وفد تقني عن الوزارة لتشخيص الخصاص في الاقليم في دائرة اختصاصاتها، وعرج على دعم التمكين الاقتصادي للمرأة مقترحا شراكة ثلاثية مثلا مع الوكالة الوطنية للنباتات العطرية والطبية حيت ممكن ان تعمل النساء بالميدان بتكوين من المعهد ودعم مالي من الوزارة وتهيء الظروف من طرف المنتدى.

وشدد الغولي على الاتفاق التام مع طرح الرئيس ادريس الوالي على مسألة المراكز، مشيرا إلى الأطفال المتوحدين او من هم في وضعية إعاقة او المسنين، علما ان البرلمانيين من أبناء الإقليم سيساهمون كل من جهته بما استطاع في الدفع قدما والدفاع والمرافعة عن هذه الأوراش.

وتركزت مداخلة الأستاذة نعيمة الصنهاجي الحقوقية والمرأة التي افنت زهرة شبابها في ردهات هذه الوزارة على مسألة التأطير وخصت بالذكر دور الطالبة بالإقليم وكل المؤسسات التي لها علاقة بالموضوع وضرورة خلق التأطير المناسب.

اما الطبيبة الدتورة فاطمة مازي فطلبت وبإلحاح من السيدة الوزيرة التعاطف مع الإقليم وأنها على يقين ان السيدة الوزيرة ستكون لها بصمة ويد بيضاء عليه.

البطل العالمي عبد النور الفديني والذي ترك صدى طيبا لدى السيدة الوزيرة بتحديه للإعاقة وتحقيق نتائج رياضية باهرة والحصول على ميداليات عالمية في البارا التكواندو، طالب من السيدة الوزيرة بدعم صندوق التماسك الاجتماعي لخدمة الفئة وتدعيم الأبطال في وضعية إعاقة، وركز بإلحاح شديد على تشجيع الحملة الوطنية لإذكاء الوعي بالإعاقة .

الأستاذة فاطمة الرباحي وعلى اعتبارها محامية وحقوقية فقد تركزت مداخلتها على الشق القانوني في الملف وذكرت بهزالة التعويضات التي تلقاها المرأة والأطفال من صندوق التكافل، طالبة إعادة النظر في الأمر، كما طرحت مشكل مراكز الأمومة وادماج النساء في سوق العمل خاصة في العالم القروي وإقليم تاونات نموذجا حيا.

اما الأستاذة نادية مورشد فوجهت صرخة كما عبرت عنها باسم نساء تاونات سمعتها طبعا الوزارة ومسؤوليها راجية المساعدة أمام آفة الخصاص ومعاناة نساء تاونات مع اعترافها بمحدودية إمكانيات الوزارة  ومع ذلك صرخت حتى تدخل الوزارة المنطقة ضمن دائرة برامجها.

ومن جهتها تدخلت السيدة نعيمة بن يحيى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة والتي كانت وكما عبرت عن ذلك سعيدة جدا بلقاء هذا الوفد الذي تعرف أغلب عناصره، مهنأة المنتدى على مبادراته غير العادية واعتبرته صاحب خبرة وتميز في تكوينه ونخبته وفي المجالات التي يتدخل فيها، ووعدت وهي السيدة التي عرف عنها الوفاء بعهودها انها ستتفاعل ايجابا مع ما جاء في مطالب ومرافعات أعضاء وفد المنتدى.

مع ابراز الجوانب من الناحية الموضوعية في حدود ما تستطيع القيام به، مذكرة ان مسألة التأطير، تبقى مسألة جوهرية.

كما ذكرت المسؤولة الحكومية أننا الآن أمام قانون التأطير في مؤسسة الرعاية الاجتماعية والعاملين الاجتماعيين أيضا فقد أصبح هناك مثلا تأطير الأطفال في وضعية إعاقة وأصبح المؤطر مهنة معتمدة.

كما أفادت أن الوزارة احدثت شباكا وحيدا في كل الجهات على مراحل لإتمام التكوين وبدل معهد واحد (المعهد الوطني للعمل الاجتماعي المنشأ سنة 1981 والذي يتخرج منها سنويا 300 إطار مع طلبات كثيرة لولوج المعهد) عملت الوزارة على انشاء مركز اخر بسوس ماسة وقريبا مركز اخر بالعيون لتغطية البلاد من الشمال إلى الوسط إلى الجنوب.

في الأخير طلبت السيدة الوزيرة بن يحيى من القيمين على المنتدى تقديم طلباتهم في شكل مواضيع محددة أو ورقات عمل تقنية محددة موضوعاتيا، بما يجب فعله ولما لا عقد اتفاقية للتعاون للقيام بأنشطة مشتركة وأعمال متنوعة يسهم المنتدى فيها بما يستطيع تقديمه من افكار قد تترجم على أرض الواقع.

مجتمع