كواليس صورة جمعت الرؤساء العرب المطاح بهم – الجريدة 24

كواليس صورة جمعت الرؤساء العرب المطاح بهم

الكاتب : وكالات

12 أبريل 2019 - 06:00
الخط :

صورة قدرية من الطراز الأول، أصبحت على مدار الـ9 سنوات أيقونة تاريخية للثورات العربية، التقطت بالقمة العربية الأفريقية الثانية 2010، في مدينة سرت الليبية، وجمعت 6 حكام لدول عربية قبل أن يطيح بهم "الربيع العربي".

الرؤوساء المصري الأسبق حسني مبارك، والليبي السابق معمر القذافي، واليمني السابق على عبد الله صالح والرئيس الجزائري السابق عبدالعزيز بوتفليقة، والتونسي المخلوع زين العابدين بن علي، وكمل عقدهم السوداني عمر البشير، جميعهم أصحاب نهايات كتبت بالتنحي أو الخلع، حتى الهرب والقٌتل، في لقطة كان الحظ والتوفيق هو العامل الرئيسيي لصاحبها.

ملتقط الصورة التاريخية هو المصور الصحفي خالد الدسوقي، مدير التصوير بوكالة الأنباء الفرنسية بالقاهرة، والذي وصف إبداعه الأكبر على الإطلاق بـ"ضربة الحظ مع الصحفي، لما بتيجي بتعمل كدا".

يمتلك الدسوقي خبرة بالتصوير الصحفي 20 عاما تقريبا، تنقل خلالها ما بين وكالة أنباء الشرق الأوسط وجريدة الجمهورية والمدينة السعودية بمكتبها في القاهرة، و"الجيل" ومجلة فوربس العربية.

ما هو شعورك بعدما أصبحت صورتك أيقونة تضم 6 زعماء عرب أسقطتهم شعوبهم؟

- لعب التاريخ دورا كبيرا معي في هذه الصورة، واستخدمها رواد مواقع التواصل الاجتماعي بعدما اندلعت الثورة المصرية، ووضع الثوار علامة على الرئيس مبارك بعد تركه للحكم.

- هل كنت تتوقع أن تصبح الصورة أيقونة تاريخية للربيع العربي؟

- لم أكن أتوقع، لأنه لم يكن أحد ليتوقع سيناريو ماحدث بالربيع العربي على الإطلاق، ولكن مع توالي سقوط الحكام العرب الـ6 بالصورة واحدا تلو الآخر،  بدأ الاهتمام بها يتضاعف، وبدأت في الانتشار على نطاق أوسع، "وكل ما حد فيهم يمشي الناس تكلمني".

لعب الحظ معي كثيرا فيها، ووفقت بشكل كبير جدا، دخل كل الرؤساء الحاضرين للقمة في توقيت واحد من الباب، وكان كل واحد يصحبه الحرس الخاص به والوفد المرافق، واشتبك الحرس الليبي المؤمن للقاعة مع حرس الرؤساء ورفض ومنع دخول المرافقين وعناصر أمنهم الخاص، حدث نوع من الهرج والمرج، وكان دخول الصحفيين والمصورين لالتقاط الصور التذكارية صعب، وكان الوقوف وضبط الزوايا للمصورين صعبا للغاية لتضييق الحرس الليبي على المصورين، لكن التوفيق كان حاضرا معي بشكل كبير، بعدما تمكنت من الوقوف في مكان مرتفع، وكنت مستعدا ومتأهبا، واستطعت أن التقط لقطة لهم وهو يقفون بجوار بعضهم، بالإضافة للقطة المتداولة الشهيرة للرئيس الليبي معمر القذافي وهو يضع يده على كتف الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ويمازحه، كانت لقطة حصرية لأنه لم يكن أحدا ليتوقع طرافتها وتلقاءيتها، وسط انشغال باقي المصورين بالوقوف وضبط الزوايا للصورة الجماعية الرسمية.

- هل لاحظت أي تعمد في ترتيب وقوف الرؤساء الـ6 بالتحديد جوار بعضهم؟

- لا لم يحدث أي ترتيب مسبق على الإطلاق، القدر جمعهم في صورة واحدة، وبدأوا في الاختفاء من على الساحة واحدا تلو الآخر.

 

منوعات