أزمة “الطاكسيات“ تحول حياة المواطنين إلى جحيم يومي - الجريدة 24

أزمة “الطاكسيات“ تحول حياة المواطنين إلى جحيم يومي

الكاتب : انس شريد

05 مارس 2019 - 06:30
الخط :

حالة من القلق والتذمر يعيشها المواطنون بالدار البيضاء يوميا مع سيارات الأجرة، إذ يجد البيضاويون صعوبة كبيرة في استعمالها، حيث تمتلئ محطات سيارات الأجرة بالركاب الذين تتضاعف أعدادهم دقيقة بعد الأخرى، هذه الوضعية الكارثية تظهر خلال فترتي الصباح والمساء، المتزامنتين مع بداية وانتهاء النشاط الاجتماعي للعمال والموظفين والتلاميذ.

ويعتبر الخط الرابط بين المدينة و السباتة من أكثر الخطوط تضررا من هذا المشكل، حيث تزداد معاناة المواطنين في إيجاد سيارة أجرة تربط بين المنطقتين عند حلول العصر والمساء بسبب الازدحام  في هذا الخط.

تقول لنا عائشة التي اعتادت “جحيم” الطاكسيات منذ أكثر من 5 سنوات هي مدة اشتغالها في إحدى الشركات وسط المدينة، “أضطر كل صباح إلى أن أستيقظ قبل الموعد بساعة على الأقل حتى أتمكن من العثور على سيارة أجرة، وإلا تأخرت عن عملي، مضيفة “واخا كنفيق بكري كنبقا نتسنا ديما ساعة  “ الشيء نفسه يحدث معي في المساء بعد انتهاء ساعات العمل، “ماكنلقاوش طاكسيات ضروري خاصهم يديروا لينا شي حل“.

يقول لنا أيضا عماد “مابقيت فاهم والو واش طاكسي لشيرت ليه كيتجاهلني وإلى وقف كيفرض عليك طريقو“، مبعث استغراب هذا الزبون، هو ما بات ينتهجه بعض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة بالبيضاء إزاء الزبائن، خصوصا وأنه يتعارض مع ما هو معروف عنها .

مضيفا “أصحاب طاكسيات كيبغيو يربحو 2 مرات كيديو لكراج علال ومن كراج علال كيديو السباتة باش يربحو بزربة حشومة عليهم“.

ويبقى الهدف الأساسي من وجود سيارات الأجرة هو تسهيل حياة المواطن المغربي وتأمين تنقله إلى أي مكان يريد حينما يريد وهو الوحيد الذي له الحق في اختيار الطريق إلى غير ذلك، ولكن حاليا أصبح السائق هو الذي يفرض الوجهة على الركاب.

وكشف لنا محمد هو سائق سيارة الأجرة منذ 10 سنوات أن رفض سائقين نقل الزبناء إلى وجهات محددة أمر عادي قائلا هناك مجموعة من الخطوط لانربح فيها شيئا “ماعندناش رباح نطلعوا حتال سباتة ب 6.5 دراهم ونبقاو واحلين فطريق ساعة ونص عاد نوصلوا هادشي علاش كنديرو كراج علال ورجعوا المدينة“

مضيفا “خاصنا نخلصوا 400 درهم ديال روسيطة فنهار إيلا مادرناش بحالوكا مانقدروش نعيشوا غالب الله“.

وكشف لنا الحسين، هو سائق سيارة أجرة آخر لا وجود لقانون يحمي السائقين ويضمن لهم حقوقهم ولاعقدة تجمعهم مع رب العمل الذي هو “مول الطاكسي” فنحن لا نتمتع بتغطية صحية تعوضنا عن المرض أو الحوادث “تقدر تخدم 20 عام مع مول الطاكسي وما يعقلش عليك و فأي وقت يقدر يسيفطك فحالك بدون تعويض”.

فرغم هذه الإكراهات العديدة التي يعاني من سائقي قطاع سيارات الأجرة إلا أنها لا يمكن أن تنكر على الزبون حقه في النقل وفق شروط تضمن له الراحة والحرية، ويبقى الحل هو تدخل الحكومة لتنظيم قطاع النقل بكونه أهم القطاعات وأكثرها حيوية وتأثيرا في الحياة اليومية للمواطن، لذا فأي خلل يصيب القطاع بالتالي فهو يؤثر بشكل مباشر على المواطن  .

 

آخر الأخبار