أفارقة يكتسحون سوق باب مراكش - الجريدة 24

أفارقة يكتسحون سوق باب مراكش

الكاتب : انس شريد

11 مارس 2019 - 11:30
الخط :

هنا في قلب العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، وعلى بعد أمتار قليلة يوجد سوق من نوع خاص هو سوق السنغال أو سوق الأفارقة، فمعظم الموجودين داخل السوق تعود أصولهم إلي السنغال والكاميرون ومالي يقتاتون منه لقمة عيشهم اليومية، بعدما تلاشت أحلامهم بالهجرة إلى أوروبا.

جولة صغيرة بالمكان تجعل الزائر كأنه وسط بلد أفريقي فالسوق النموذجي يحتوي على جميع المنتوجات الأفريقية  منها المجفف والمعلب والمراهم ومواد التجميل إضافة إلى مطاعم تعرض مختلف الوجبات الافريقية وكذلك يوجد داخل الفضاء كثير من صالونات للحلاقة بطريقة الإفريقية.

ولا يجد الأفارقة القادمون من دول جنوب الصحراء، إلى مدينة الدار البيضاء، صعوبة كبيرة في العثور على منتجات بلدانهم التي اعتادوا عليها، بل حتى نمط حياكة ملابسهم، وحلاقتهم كل شيء متوفر في “السوق النموذجي”.

تقول لنا أيدي مينا، من كوت ديفوار "جئت إلى المغرب بعد أن وعدني أصدقائي بفرص العمل الكثيرة الموجودة هنا، لكنني فوجئت بواقع آخر مغاير لكل ما تخيلته، بحثت عن عمل فلم أجد، لذا قررت أن أنضم إلى صديقاتي هنا وأن أشتغل في تصفيف شعر على طريقة الافريقية"  مضيفة أن تكلفة هذه التسريحة "تتراوح بين 100 إلى150 درهم" .

وفي مكان غير بعيد عن أيدي مينا هناك سايدو كيتا ، وهو شاب ثلاثيني ينحدر من دولة السنغال، قدم إلى المغرب منذ سنوات يعمل تاجرا داخل هذا السوق بعد أن اكترى محل بتمن 1500 درهم، يبيع فيه أسماك مجففة، وجميع أنواع الخضر السينغالية، وكذلك الموز الأفريقي إذ كشف لنا سايدو كيتا أن  جل زبائنه  من أفارقة جنوب الصحراء، أما المغاربة فنادرا ما يقصدونه .

 

وقد أصبح السوق السنغالي منجم الذهب لدى المهاجرين الأفارقة الذين أحسنوا استغلاله بحيث يقول لنا محمد ديابي، وهو ينحدر من مالي تحدث لنا بكل ابتسامة المغرب، كان بالنسبة إلي مجرد وجهة مؤقتة للعبور إلى أوروبا، لكن مع تشديد الإجراءات اخترت الاستقرار بالدار البيضاء،  "حنا بخير هنا البيع و الشراء مزيان و المغاربة كتعجبهوم السلعة ديالي"، مضيفا "أنا المغاربة معجبون بالحلي الإفريقي الذي يتراوح ثمنه مابين 25 إلى 50 درهم" .

وأجاب لنا محمد ديابي عن سؤالنا حول العنصرية داخل السوق من طرف المغاربة  أن “ العنصرية شيء فطري لدى الإنسان، ليس كل المغاربة عنصريين لأن أغلبهم متسامحون، يقتصر الأمر على فئة قليلة من المتسكعين“.

لكن وجود الأفارقة داخل السوق بات أمرا يؤرق أصحاب المحلات التجارية من المغاربة، إذ يشكو التجار من تزايد أعداد الباعة الأفارقة وفي هذا الصدد، قال أحمد، أحد تجار باب مراكش أن عدد هؤلاء الأفارقة يتزايد بسرعة، الشيء الذي يهدد تجارتنا يكونهم يبيعون بأسعار أدنى من أسعارنا، وهو ما يدفع كثيرين إلى التسوق منهم.

آخر الأخبار