تقرير "القوة الناعمة": الدبلوماسية المغربية تجعل المملكة من أكثر المؤثرين في العالم
تقرير "القوة الناعمة": الدبلوماسية المغربية تجعل المملكة من أكثر المؤثرين في العالم
سمير الحيفوفي
المغرب حاضر بقوة ضمن البلدان الإفريقية الأكثر تأثيرا في العالم، وقد ارتقى للرتبة الثالثة خلف كل من مصر وجنوب إفريقيا متبوعا بنيجيريا، وفق مؤشر "القوة الناعمة" (Soft Power) الذي تعتمده مؤسسة Brand Finance البريطانية، المتخصصة في تحليل قيم العلامة التجارية، والتي أصدرت تقريرها السنوي.
وبعدما كسب ثلاث مراتب، حل المغرب ثالثا في القارة الإفريقية والـ46 عالميا، بفضل الجهود الدبلوماسية الكبيرة، وفق ما أفادت به المؤسسة البريطانية، بينما حلت الجزائر في الرتبة السابعة إفريقيا والـ75 عالميا، وهو ما يعكس الحجم الحقيقي لجارة السوء التي بنت لنفسها مجدا زائفا زائلا عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون أن تستطيع إيجاد مكان لها تحت شمس العالم.
وتعد مصر البلد الأكثر تأثيرا في العالم بين البلدان الإفريقية، تليها جنوب إفريقيا وقد حلتا معا في الرتبة الـ34 عالميا، وقد أوردت مؤسسة Brand Finance البريطانية، بأن البلدين مرفوقين بالمغرب ونيجيريا حققوا جميعا تقدما ملموسا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، في الوقت الذي تعد الولايات المتحدة الأمريكية الأكثر تأثيرا في العالم تليها المملكة المتحدة ثم ألمانيا والصين واليابان وبعدهم فرنسا.
وحدد تقرير مؤشر "القوة الناعمة" عصب تأثير مصر في الشأن الثقافي والقدرة على استقطاب السياح بينما تتحدد قوة جنوب إفريقيا في قطاعات الإعلام والاتصالات والتعليم والعلوم، فضلاً عن قطاع الأعمال، فيما تتحدد قوة التأثير المغربي في ما وصفتها المؤسسة البريطانية بـ"الجهود الدبلوماسية الكبيرة".
ارتقاء المغرب الحثيث ضمن البلدان الأكثر تأثيرا في العالم، أثار غيظ وسائل الإعلام الجزائرية التي وقفت على ضعف التأثير الذي تحوزه جارة السوء في المعمورة، وقد ارتأت أبواق إعلامية تجاهل التصنيف، فيما انبرت أخرى لرثاء حال البلاد التي تتراجع ضمن التصنيف العالمي تحت قبضة الـ"كابرانات"، وجعلتها تتخلف أمام بلدان في القارة السمراء مثل "موريشيوس" ورواندا.
ويبدو أن الـ"كابرانات" في جارة السوء، وبمحاولاتهم المستميتة الزج بالقدرة العسكرية لم يستوعبوا بعد مفهوم "القوة الناعمة" الذي ابتكره المفكر الأمريكي "جوزيف ناي" والذي يمكن تعريفه بأنه "قدرة الدولة على التأثير وتوجيه العلاقات الدولية لصالحها من خلال مجموعة من الوسائل، بخلاف القوة العسكرية أو أي ضغط آخر".