بين إشاعة إعفاء أساتذة وتوضيح العمادة... جدل يربك كلية الحقوق بأكادير

الكاتب : الجريدة24

30 May 2025 - 09:30
الخط :

أمينة المستاري

 

اندلعت شرارة جدل واسع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير، بعدما فوجئ عدد من الأساتذة برسائل "واتساب" تحمل في طياتها إعفاءهم من مهام تنسيق مسالك ماستر القانون الرقمي والابتكار وماستر العلوم الجنائية والأمنية، دون سابق إنذار أو سند قانوني واضح.

فلم تكن الرسائل تحمل توقيعاً رسمياً ولا ختمًا إداريًا، رسائل اعتبرها الأساتذة تجاهلا لما راكمه المعنيون من سنوات من الكفاءة والنزاهة في خدمة التكوين الجامعي.

ما إن انتشر الخبر، حتى أصدر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بيانًا ناريًا، استنكر فيه بشدة هذا القرار الذي وصفه بـ"الشطط في استعمال السلطة" و"ضرب لمبادئ الكفاءة والشفافية". وأشار البيان إلى أن الأساتذة الذين تم إعفاؤهم هم من خيرة الأطر الأكاديمية، المشهود لهم بالإخلاص والتفاني، ويشرفون على الماسترين المذكورين، كما ندد المكتب بطريقة الإعفاء، معتبرًا أن استعمال تطبيق "واتساب" في اتخاذ قرارات بهذا الحجم لا يليق بمؤسسة أكاديمية عريقة.

أكثر من ذلك، فقد اتهم المكتب عميد الكلية باعتماد أسلوب الزبونية والمحسوبية في تعيين منسقين جدد، لا صلة لهم فعليًا بالتكوين، ولم يُقترحوا وفق الآليات المعمول بها، كما طالب المكتب العميد بتقديم اعتذار رسمي للأساتذة الذين تعرضوا للتشهير، بسبب ما وصفه بـ"اتهامات باطلة" تم تداولها، من قبيل وجود اختلالات في التكوين أو عدم جواز الجمع بين تنسيق الإجازة والماستر.

وفي خضم هذا السجال، خرجت عمادة الكلية عن صمتها وأصدرت بيانًا توضيحيًا، حرصت فيه على تهدئة الرأي العام الجامعي، ونفت فيه وجود أية علاقة بين المنسقين المعفيين والملف القضائي المتعلق بمزاعم بيع الشهادات الجامعية، مؤكدة غياب أي لا قرارات رسمية بشأن الإعفاءات، وأن ما تم تداوله لا يعدو أن يكون ملاحظات داخلية لا ترقى إلى مستوى المساءلة.

كما عبرت العمادة عن إشادتها بالمنسقين المعنيين، ونوهت بكفاءتهم ونزاهتهم، مشددة على ضرورة حماية سمعة الأساتذة والمؤسسة، ورفضها القاطع لأي محاولات لتشويه صورتهم الأكاديمية أو المساس بشرفهم المهني، ودعت الإعلام إلى توخي الدقة في تقديم الأخبار.

آخر الأخبار