انبعاث حلم نفق بحري بين المغرب وإسبانيا والتشغيل مرتقب في 2040

الكاتب : الجريدة24

11 July 2025 - 01:00
الخط :

هشام رماح

في ظل توطد العلاقات بين المملكتين المغربية والإسبانية، انبعث من جديد حلم إنجاز نفق تحت بحري يربط بين القارتين الإفريقية والأوربية عبر البلدين، بعدما ظل مقبورا لنحو ثلاثة عقود، كما أن أقرب موعد لتنزيل المشروع محدد وفق تقديرات الخبراء في العام 2040.

واستنادا إلى صحيفة "La Razon" الإسبانية فقد بدأ حلم إنجاز النفق بين مينائي طنجة والجزيرة الخضراء وطنجة، في التململ، والمؤشرات تفيد بأنه ممكن التحقق وفق تحركات سياسية، بعد 14 سنة من الركود، بعدما جرى ركن المشروع والدراسات المتعلقة به، في الأدراج، منذ 2009.

وكان لقاء جمع بين نزار بركة وزير النقل والتجهيز والماء، و"راكيل سانشيز"، وزيرة النقل في إسبانيا، في أبريل 2023، خلال الاجتماع الـ43 للجنة المغربية الإسبانية، مناسبة لإعلان إطلاق دراسات لهذا المشروع الذي يكتسي أهمية جيو استراتيجية.

وتجلت الرغبة في إنجاز المشروع في الزيادة في الغلاف المالي المخصص للدراسات التي تنجزها شركة "Secegsa"، من تلقي 100 ألف أورو فقط في عام 2022 إلى 2,7 مليون أورو في عام 2024، فضلا عن مليوني أورو، تلقتها من الاتحاد الأوروبي.

وبينما يشكل التمويل نقطة تحول في مسار ترجمة الحلم على أرض الواقع، فإن خارطة الطريق تهم إنجاز نفقين أحدهما مخصص للقطارات والثاني للعربات، غير أن الخيار الذي تم الاتفاق عليه، يتمثل أولا في إنجاز نفق للسكك الحديدية فقط، والذي سيمكن من تنقل الركاب والبضائع على حد السواء.

ويرتقب في حال تحقق الحلم أن يفوق طول النفق المقدر في 60 كلم نظيره الذي يربط بين فرنسا والمملكة المتحدة والبالغ طوله 50,5 كلم، على أن النفق الذي سيربط بين المغرب وإسبانيا، يعد بالغ التعقيد بسبب النشاط الزلزالي في مضيق جبل طارق، فضلا عن التيارات البحرية القوية.

ووفق الصحيفة الإسبانية، فمن المقدر أن تتخطى كلفة المشروع 15 مليار أورو، وهو رقم يتطلب تمويلا مشتركا بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي، وفي أفضل الحالات، قد يدخل قيد التشغيل في 2040، إذ سيجري التركيز أولا على نفق السكك الحديدية مع إمكانية إضافة نفق ثان للعربات، بما سيمكن من تسريع نقل الأشخاص والبضائع بين إفريقيا وأوروبا.

--

آخر الأخبار