البحر يخطف حياة لاعب مغربي شاب في مشهد مأساوي بإسبانيا
تلقت الأوساط الرياضية الإسبانية خبرا صادما بوفاة اللاعب المغربي الشاب جواد العلام، الذي كان ينتمي لفريق نادي مورسيا لكرة القدم، بعدما لقي مصرعه غرقًا في أحد الشواطئ التابعة لمنطقة سان خوان دي لوس تيريروس، الواقعة ضمن بلدية بولبي بمقاطعة ألميريا جنوب شرق إسبانيا، إثر قفزه من صخرة بحرية معروفة محليًا باسم "إل بيتشيريشي".
ووقع الحادث المأساوي الذي أودى بحياة اللاعب البالغ من العمر 19 عامًا، في ظروف وصفت بالمفاجئة، بينما كان الضحية يقضي وقتًا ترفيهيًا برفقة زملائه من الفريق في منطقة شاطئية بين مار سيرينا ومار رابيوسا.
وبحسب ما أكدته الصحافة الإسبانية في تقاريرها، من بينها ما نشرته يوميات محلية مثل "La Opinión de Murcia" و"Diario de Almería"، فإن جواد أقدم على القفز من صخرة مرتفعة يبلغ علوها حوالي عشرة أمتار، في نشاط ترفيهي كان معتادًا في المنطقة، غير أن القفزة تحوّلت إلى مأساة بعد أن اختفى تحت المياه لبضع دقائق دون أن يتمكن من النجاة.
وأفادت التقارير ذاتها أن فرق الإنقاذ هرعت على الفور إلى موقع الحادث فور تلقيها بلاغًا من زملاء الفقيد الذين أصيبوا بحالة من الذهول والصدمة، لكن محاولات الإنعاش التي أجريت له بعد انتشاله من البحر لم تُفلح في إنقاذ حياته، وتم تأكيد وفاته في عين المكان.
وجاءت هذه الفاجعة الدامية قبل ساعات قليلة من موعد بطولة محلية كان مقرراً أن يشارك فيها اللاعب رفقة فريقه، ما دفع السلطات المحلية إلى إلغاء التظاهرة الرياضية احترامًا لمشاعر الحزن التي عمّت البلدة.
وقد أصدر مجلس مدينة بولبي بيانًا رسميًا عبر صفحته على "فيسبوك"، قدّم فيه تعازيه الحارة إلى أسرة جواد العلام، مرفقًا ذلك بقرار إلغاء البطولة تضامنًا مع النادي ومع محبي اللاعب الفقيد.
وكان اللاعب المغربي الراحل يُعد من بين أبرز الأسماء الصاعدة في صفوف فريق مورسيا، وقد أكدت الصحافة المحلية أنه كان يحظى بتقدير كبير من مدربيه وزملائه، الذين عبّروا عن صدمتهم العميقة لفقدانه، ونعوه برسائل مؤثرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
كما أشارت تقارير صحفية إلى أن العلام كان يتمتع بموهبة كروية واعدة، وأن مستقبله الرياضي كان محط أنظار كشافي الأندية الإسبانية في الفئات السنية.
وتُعد صخرة "إل بيتشيريشي" التي قفز منها الضحية موقعًا شهيرًا للزوار المحليين والسياح، وهي مقصد للباحثين عن لحظات من الإثارة والمغامرة، إلا أنها شهدت في السابق حوادث مماثلة.
وقد سلطت الصحافة الإسبانية الضوء من جديد على المخاطر المرتبطة بالقفز من المرتفعات البحرية دون اتخاذ احتياطات السلامة الضرورية، وهو ما دفع بعض البلديات في المنطقة إلى التفكير في فرض مزيد من القيود أو نشر لافتات تحذيرية في أماكن مماثلة، خاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف توافدًا كثيفًا للمصطافين.
وتفاعل عدد من اللاعبين المحترفين مع الحادثة الأليمة، حيث عبّروا عن حزنهم لرحيل العلام، مقدمين التعازي لعائلته ولكل أفراد نادي مورسيا، بينما أطلقت فعاليات بإسبانيا مبادرات لدعم أسرته معنويًا، وسط دعوات لفتح تحقيق شامل حول ظروف الحادث، وتقييم مستوى الأمان في المنطقة.