صفعة تمارة تضع الوداد تحت نيران الانتقادات

الكاتب : انس شريد

27 September 2026 - 08:30
الخط :

دخل الوداد الرياضي أجواء البطولة الاحترافية على وقع بداية لم تكن في مستوى تطلعات جماهيره، بعدما تلقى هزيمة مفاجئة أمام وداد تمارة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعت الفريقين أمس السبت على أرضية ملعب محمد الخامس، لتتحول المواجهة منذ نهايتها إلى مصدر واسع للنقاش داخل محيط النادي الأحمر.

وخلفت النتيجة حالة من الاستياء بين أنصار الوداد، الذين لم يتقبلوا الطريقة التي ظهر بها الفريق خلال المباراة، خصوصا بعدما عجز عن فرض إيقاعه وإظهار الشخصية المنتظرة منه أمام منافس تمكن من استغلال نقاط ضعفه وخرج بانتصار ثمين. ولم يكن الغضب مرتبطا بالهزيمة فقط، بل امتد أيضا إلى مستوى الأداء والصورة العامة التي قدمها الفريق فوق أرضية الملعب.

ورأت جماهير الوداد أن الفريق بدا خلال فترات طويلة من المواجهة بعيدا عن الانسجام المطلوب، في ظل صعوبة واضحة في بناء اللعب وفرض أسلوبه، الأمر الذي جعل علامات الاستفهام تحيط بالعمل التقني منذ الجولة الأولى. وزادت النتيجة الثقيلة من حدة الانتقادات، بعدما شكلت ضربة مبكرة لطموحات الفريق في بداية الموسم.

وأعاد الأداء المقدم أمام وداد تمارة النقاش حول العمل الذي يقوم به الطاقم التقني بقيادة المدرب البرتغالي باولو سيرجيو بريتو، خاصة أن الجماهير كانت تنتظر ظهور ملامح واضحة على مستوى التنظيم والاختيارات وطريقة اللعب مع انطلاق المنافسة الرسمية. ومع تسجيل هذه البداية المتعثرة، بدأ مستقبل المدرب داخل الفريق يحظى باهتمام أكبر، رغم أن الموسم لا يزال في بدايته.

وفي خضم حالة الغضب التي أعقبت المباراة، وجهت جماهير الوداد رسائل مباشرة إلى رئيس النادي إبراهيم العسري، مطالبة إياه بالتدخل من أجل معالجة الوضع في أسرع وقت، واتخاذ القرارات التي من شأنها إعادة الفريق إلى المسار الذي يطمح إليه أنصاره. وترى الجماهير أن استمرار الوضع على حاله قد يزيد من صعوبة المهمة في الجولات المقبلة، خصوصا إذا لم يظهر تحسن واضح على مستوى الأداء والنتائج.

وتأتي هذه المطالب في وقت لا تزال فيه المنافسة في بدايتها، وهو ما يجعل إدارة الوداد أمام فرصة لإعادة ترتيب الأوراق قبل اتساع دائرة الانتقادات، سواء تعلق الأمر بالجانب التقني أو بطريقة تدبير المرحلة المقبلة. فالهزيمة أمام وداد تمارة وضعت الفريق مبكرا أمام ضرورة تصحيح الأخطاء والبحث عن رد سريع داخل الملعب، لتجنب تحول التعثر الأول إلى سلسلة من النتائج السلبية.

وبين غضب الجماهير وتمسكها بضرورة التغيير، يجد باولو سيرجيو بريتو نفسه أمام ضغط مبكر، في انتظار ما سيقدمه الفريق خلال المباريات المقبلة. وستكون النتائج والأداء خلال الجولات القادمة المحدد الأبرز لمسار المرحلة، في ظل ترقب كبير من أنصار الوداد لمعرفة ما إذا كان الفريق قادرا على تجاوز كبوة البداية واستعادة التوازن، أم أن صفعة تمارة ستفتح الباب أمام تغييرات داخل العارضة التقنية.

آخر الأخبار