رينجرز يتمسك بـ15 مليون أورو.. ومصير إيغامان معلق في سوق الانتقالات
يعيش الدولي المغربي حمزة إيغامان، مهاجم نادي رينجرز الاسكتلندي، مرحلة دقيقة في مسيرته الاحترافية، وسط تزايد التكهنات بشأن مستقبله الكروي، قبيل أشهر قليلة من انطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 التي تستضيفها المملكة المغربية.
تألق اللاعب بشكل لافت خلال الموسم المنصرم في الدوري الاسكتلندي، ما جعله محط أنظار عدد من الأندية الأوروبية التي أبدت رغبة جدية في التعاقد معه خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية.
ورغم الاهتمام المتزايد الذي يحظى به إيغامان، فإن المفاوضات بين الأطراف المعنية لا تزال تراوح مكانها بسبب الخلافات المالية، خاصة مع تمسك إدارة نادي رينجرز بموقفها تجاه القيمة السوقية للاعب.
وكان نادي ليل الفرنسي الأقرب إلى حسم الصفقة، حيث دخل في مفاوضات متقدمة مع النادي الاسكتلندي، وتمكن من التوصل إلى اتفاق مبدئي مع اللاعب حول الشروط الشخصية للعقد، غير أن الصفقة توقفت بسبب الفارق بين العرض المالي الفرنسي، والذي بلغ 13 مليون يورو، والمبلغ الذي تطالب به إدارة رينجرز والذي لا يقل عن 15 مليون يورو.
في السياق ذاته، دخلت أندية أوروبية أخرى على خط الصراع من أجل الظفر بخدمات المهاجم المغربي، في مقدمتها فينورد روتردام الهولندي، وإيفرتون الإنجليزي، وأودينيزي الإيطالي، إذ باشرت هذه الأندية اتصالاتها مع محيط اللاعب لاستكشاف مدى إمكانية التوقيع معه خلال الميركاتو الصيفي الحالي.
وتأتي هذه التحركات بعد أن بصم إيغامان على موسم أول مميز في أوروبا، سجل خلاله 16 هدفًا في 46 مباراة رسمية، وهو رقم يعكس قدراته التهديفية وتطوره السريع، بالنظر إلى أنه الموسم الأول له خارج المغرب.
نجاح اللاعب في تجربته الاسكتلندية لم يمر مرور الكرام على الطاقم التقني للمنتخب الوطني المغربي، حيث أضحى إيغامان من بين الأسماء التي يراقبها المدرب وليد الركراكي عن كثب، ضمن لائحة موسعة تحضيرًا للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس أمم إفريقيا 2025.
كما أن قرب البطولة من موعدها يزيد من ضغط الحسم في مستقبل اللاعب، سواء من حيث النادي الذي سينتقل إليه أو الدوري الذي سيلعب فيه، بالنظر إلى أهمية الجاهزية التنافسية في ضمان مكانته داخل التركيبة البشرية للمنتخب الوطني.
من جهته، يُبدي إيغامان رغبة في خوض تجربة جديدة تسمح له بالتطور أكثر داخل دوري أوروبي أكثر تنافسية، وهو ما كشفته تقارير إعلامية اسكتلندية، مشيرة إلى أن اللاعب يُفضل الانتقال إلى نادٍ يمنحه فرصة البروز القاري ورفع مستواه الفني، انسجامًا مع طموحاته المستقبلية.
غير أن هذه الرغبة تصطدم، حتى الآن، بالموقف المالي الصارم لإدارة رينجرز، التي تُدرك القيمة المتصاعدة للاعب في سوق الانتقالات، وتسعى إلى استغلال هذا الظرف لتحقيق أقصى استفادة مالية.
في هذا الصدد، أكدت مصادر إعلامية اسكتلندية أن نادي فينورد، رغم اهتمامه الكبير باللاعب، قرر التراجع عن فكرة تقديم عرض رسمي، بسبب الهوة الكبيرة بين سقف تعاقداته المعتادة والمطالب المالية التي يشترطها النادي الاسكتلندي.
وأوضح موقع "Ibrox News"، نقلًا عن مصادر مقربة من إدارة رينجرز، أن فينورد غير مستعد لكسر سقف تعاقداته التاريخية، الذي لم يتجاوز في أفضل الأحوال 10 ملايين جنيه إسترليني، وهو ما يجعله بعيدًا عن المنافسة الفعلية على ضم اللاعب المغربي.
في المقابل، لا تُبدي إدارة رينجرز أي نية في تخفيض مطالبها المالية، متمسكة بالحصول على ما لا يقل عن 15 مليون جنيه إسترليني مقابل التخلي عن خدمات المهاجم السابق للجيش الملكي، لاسيما في ظل العروض المتزايدة التي يتلقاها اللاعب. وهو ما يعكس حرص النادي الاسكتلندي على تحويل هذا التألق الفني إلى رافعة مالية ضمن استراتيجية تدبيرية دقيقة.
وسط هذا الترقب، يظل مستقبل حمزة إيغامان مفتوحًا على كل الاحتمالات، بين رغبة مشروعة في خوض تجربة جديدة ومطالب مادية تعرقل خروجه، وبين رهان فني يتمثل في ضمان مكانة داخل المنتخب المغربي في سياق تنافسي حاد يسبق “كان 2025”.