جيل جديد يدخل البرلمان.. وجوه شابة تفرض حضورها في انتخابات 2026
أفرزت الانتخابات التشريعية التي جرت يوم أمس الأربعاء 23 شتنبر 2026 تحولات لافتة في تركيبة مجلس النواب، بعدما تمكنت مجموعة من الوجوه الشابة من انتزاع مقاعد برلمانية للمرة الأولى، في مواجهة أسماء راكمت سنوات من الحضور والتجربة داخل المشهد السياسي والحزبي.
وتأتي هذه النتائج في سياق إعادة ترتيب واضحة للخريطة السياسية عقب الاستحقاق التشريعي، حيث تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعدا، يليه حزب التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدا، فيما سجل حزب العدالة والتنمية عودة قوية إلى الواجهة بعدما رفع رصيده إلى 54 مقعدا، مقابل 13 مقعدا فقط في انتخابات 2021.
وامتدت التغييرات إلى باقي الأحزاب الممثلة في مجلس النواب، إذ حصلت الحركة الشعبية على 29 مقعدا، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 26 مقعدا، والتقدم والاشتراكية على 19 مقعدا، بينما حصد الاتحاد الدستوري 17 مقعدا، في حين توزعت باقي المقاعد على أحزاب أخرى، ما أبقى المؤسسة التشريعية أمام تركيبة متعددة المكونات.
ومن بين أبرز الوجوه الجديدة التي تمكنت من الوصول إلى البرلمان عاطف التجاني، الذي خاض الانتخابات عن حزب الاستقلال في الدائرة المحلية لورزازات، وتمكن من إنهاء السباق في المركز الثاني ضمن النتائج المعلنة، ليحجز أحد المقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة.
وحصل التجاني، البالغ من العمر 23 سنة، على 5951 صوتا وفق النتائج التي تم الإعلان عنها بعد فرز جزء كبير من محاضر التصويت، ليحقق بذلك دخوله الأول إلى مجلس النواب، بعدما خاض الاستحقاق في دائرة شهدت منافسة قوية بين عدد من المرشحين والأحزاب.
وفي جهة العيون الساقية الحمراء، تمكنت أسماء عوبا من الظفر بمقعد برلماني ضمن اللائحة الجهوية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لتسجل بدورها حضورا جديدا داخل المؤسسة التشريعية، في نتيجة عكست صعود أسماء شابة ضمن التمثيلية البرلمانية بالأقاليم الجنوبية.
كما أفرزت النتائج حضورا شابا في جهة الدار البيضاء سطات، من خلال فوز أمال إيدوق بمقعد برلماني ضمن اللائحة الجهوية لحزب الإنصاف، لتنتقل بذلك من المجال الطلابي إلى المؤسسة التشريعية في أول تجربة انتخابية تقودها إلى البرلمان.
وفي دائرة الجديدة، تمكن أيمن بايزيد، البالغ من العمر 24 سنة، من الظفر بمقعد برلماني باسم حزب التقدم والاشتراكية، ليكون واحدا من أصغر الوجوه التي ستدخل مجلس النواب خلال الولاية المقبلة، بعد منافسة انتخابية انتهت لصالحه.
وسجلت جهة درعة تافيلالت بدورها حضورا لافتا للعنصر الشاب، بعدما تمكنت مريم بايا من الفوز بمقعد عن اللائحة الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار، إثر حلولها في المرتبة الثانية، لتلتحق بدورها بالمؤسسة التشريعية خلال الولاية الجديدة.
وفي دائرة مولاي رشيد، تمكن أنس حدادي، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، من الفوز بمقعد برلماني، مضيفا اسما شابا آخر إلى الوجوه التي ستشكل جزءا من التركيبة الجديدة لمجلس النواب.
أما في إقليم ميدلت، فقد خطف أسامة بريك الأنظار بعد تمكنه من الفوز بمقعد برلماني، مستفيدا من حضور واسع على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصا عبر موقع فيسبوك، وهو ما ساهم في جعله من الأسماء التي حظيت بمتابعة خلال الحملة الانتخابية والاستحقاق التشريعي.
وتكشف هذه النتائج عن حضور متزايد لوجوه شابة داخل الخريطة البرلمانية الجديدة، بعدما تمكن عدد من المرشحين الذين لا يتوفرون على تجربة سابقة داخل مجلس النواب من تجاوز أسماء أكثر خبرة والوصول إلى المؤسسة التشريعية.