الرجاء يراهن على فتح صفحة جديدة في مسار التكوين
في خطوة تعكس طموحات نادي الرجاء الرياضي لإعادة الاعتبار لقطاع التكوين، أعلن الفريق الأخضر، يوم الثلاثاء، تعاقده الرسمي مع الفرنسي سيباستيان سوماكال لتولي مهام المدير الرياضي، في إطار المشروع التقني الجديد الذي يشرف عليه المكتب المسير بقيادة جواد الزيات.
وتندرج هذه الخطوة في سياق سعي النادي لتأسيس منظومة كروية متكاملة، تقوم على قاعدة صلبة من الكفاءات التكوينية والطاقات البشرية المؤهلة، بما يضمن استدامة العطاء الفني وتعزيز تنافسية الفريق على المدى البعيد.
وجاء في بلاغ رسمي صادر عن إدارة الرجاء أن التعاقد مع سوماكال يشكل لبنة أساسية في المسار الجديد الذي اختاره النادي، والقائم على إعادة هيكلة شاملة للمنظومة الرياضية، وعلى رأسها قطاع التكوين، باعتباره أحد الركائز الاستراتيجية التي يعوّل عليها المكتب الجديد لإرساء مشروع رياضي متكامل.
وأوضح البلاغ أن المدير الرياضي الجديد سيتولى مهمة وضع تصور شمولي لتطوير التكوين داخل النادي، انطلاقًا من تأطير الأطر الفنية، مرورًا بهيكلة العمل داخل الأكاديمية، ووصولًا إلى مواكبة مسار اللاعبين الشبان وتأهيلهم للالتحاق بالفريق الأول.
ويُعدّ سيباستيان سوماكال من الأسماء الوازنة في مجال التكوين الكروي على الصعيد الأوروبي، حيث راكم تجربة مهنية تناهز عقدين من الزمن، إذ سبق له أن اشتغل في الدوري التونسي، من خلال تجارب تقنية مهمة رفقة ناديي نجم الساحل والنادي البنزرتي، حيث تولى مهام المدير التقني واشتغل على إصلاح البنية التكوينية بهذين الناديين.
وقبل انضمامه إلى الرجاء، كان سوماكال يشغل منصب المدير الرياضي لنادي تور الفرنسي، حيث ساهم في بلورة رؤية تكوينية جديدة ساعدت الفريق على استرجاع توازنه التقني وتطوير مردودية لاعبيه الشبان.
ومن المرتقب أن يباشر سوماكال مهامه داخل الرجاء خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث سيبدأ بتقييم البنية التحتية للأكاديمية، إلى جانب لقاء الأطر التقنية والإدارية، وذلك تمهيدًا لإطلاق مشروع تكويني شامل، يراعي المعايير الحديثة للاحتراف والتأطير، ويضمن استثمارًا طويل الأمد في الكفاءات الشابة داخل النادي.
ويُنتظر أن يسهم إشراف سوماكال في تقوية الجسر الرابط بين الفئات السنية والفريق الأول، مما يعيد الاعتبار لدور مدرسة الرجاء كرافد أساسي في دعم الفريق بعناصر مميزة.
ويراهن النادي الأخضر، من خلال هذه الخطوة، على فتح صفحة جديدة في تاريخه التكويني، تقوم على أساس بناء منظومة إنتاجية داخلية مستقرة، قادرة على إفراز جيل جديد من اللاعبين المؤمنين بهوية الرجاء، والمتمكنين تقنيًا وتكتيكيًا من مقومات اللعب في المستويات العليا.
كما يعوّل على الخبرة الدولية لمديره الرياضي الجديد من أجل استلهام نماذج حديثة في التكوين، وتكييفها مع خصوصيات البيئة المحلية، في أفق الارتقاء بمردودية الفئات العمرية إلى مستوى التحديات الوطنية والقارية.
ويأتي هذا التوجه ضمن دينامية شاملة يعرفها الرجاء منذ انتخاب المكتب الحالي، الذي يضع ضمن أولوياته الأساسية إصلاح المنظومة الرياضية بشكل متكامل، بعيدا عن منطق الحلول الظرفية أو التعاقدات الموسمية، سعيًا إلى استعادة هيبة الفريق تقنيًا، وإعادة بنائه على أسس علمية تضع التكوين في صلب المشروع المستقبلي للنادي.