لبؤات الأطلس يصنعن المجد من جديد ويبلغن نهائي كأس إفريقيا
واصل المنتخب الوطني المغربي للسيدات كتابة التاريخ في سماء الكرة الإفريقية، بعدما نجح في حجز بطاقة العبور إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم، عقب تفوقه على المنتخب الغاني بركلات الترجيح (4-2)، في مباراة نصف النهائي التي جرت مساء الثلاثاء بالعاصمة الرباط، وانتهى وقتاها الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي هدف لمثله.
ودخلت اللبؤات المواجهة بعزيمة كبيرة، غير أن تفاصيل الشوط الأول لم تكن في صالحهن.
ونجحت كتيبة غانا في استغلال ارتباك الخط الخلفي للمنتخب المغربي ليوقع هدف السبق في الدقيقة 26 عبر اللاعبة أفو جوزيفين بونسو كيراوا، التي استغلت كرة طائشة داخل منطقة العمليات بعد سوء تمركز بين الدفاع والحارسة خديجة الرميشي.
ليترجم الغانيات تفوقهن النسبي على مستوى الانتشار والضغط إلى أفضلية في النتيجة، ويدخلن غرف الملابس بتقدم مستحق.
في الشوط الثاني، بدا واضحًا أن المنتخب المغربي استوعب الدرس، فعاد أكثر شراسة وجرأة هجومية، مع تحسن ملحوظ على مستوى التنشيط في وسط الميدان وتحرك الأجنحة.
وبعد محاولات متعددة لكسر التكتل الدفاعي لغانا، تمكنت سكينة أوزراوي من توقيع هدف التعادل في الدقيقة 55، بعد جملة جماعية متقنة اختتمتها بتسديدة مركزة هزت الشباك وأعادت المباراة إلى نقطة الصفر.
وكان الهدف كفيلا بإعادة التوازن النفسي والتكتيكي للبؤات، ودفعهن إلى البحث عن هدف ثانٍ دون المجازفة المفرطة، في ظل مرتدات خطيرة كاد الغانيات أن يترجمن إحداها إلى هدف قاتل.
واستمر الصراع مفتوحًا حتى نهاية الشوط الثاني دون أن ينجح أي طرف في خطف هدف الفوز، ليحتكم الفريقان إلى شوطين إضافيين لم يحملا جديدًا، رغم المحاولات المتقطعة من الجانبين.
وبانتهاء الوقت الإضافي بالتعادل، أصبحت ركلات الترجيح هي الفيصل الوحيد لتحديد هوية المتأهل إلى النهائي، وهناك كان التركيز المغربي حاضرًا بقوة، حيث نجحت اللاعبات في تسجيل أربع ركلات مقابل اثنتين فقط للمنتخب الغاني، في حين تألقت الحارسة الرميشي بالتقاط كرة حاسمة ساهمت في ترجيح كفة المغرب.
بهذا الفوز الثمين، يواصل المنتخب المغربي للسيدات تقدمه التاريخي نحو حلم التتويج القاري، ويبلغ النهائي القاري للمرة الثانية تواليًا، في انتظار موقعة نارية أمام منتخب نيجيريا، المقرر إجراؤها السبت المقبل على أرضية نفس الملعب الأولمبي بالرباط.
المنتخب النيجيري، الذي أطاح بحامل اللقب منتخب جنوب إفريقيا في مباراة نصف النهائي الثانية بنتيجة هدفين لواحد، سيخوض النهائي مسلحًا بتاريخه الكبير وعدد ألقابه القارية، غير أن اللبؤات أثبتن أنهن رقم صعب في معادلة المنافسة، وأنهن قادرات على معانقة اللقب لأول مرة في تاريخهن.