الرميلي تستمع لمطالب سيدي عثمان.. وملفات اجتماعية كبرى تنتظر المعالجة
تواصل نبيلة الرميلي، عمدة مدينة الدار البيضاء، عقد لقاءات تنسيقية دورية مع رؤساء مجالس المقاطعات التابعة لجماعة الدار البيضاء، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى تعزيز التنسيق المؤسساتي، وتدارس الإكراهات الحضرية والاجتماعية التي تواجه العاصمة الاقتصادية للمملكة.
وفي هذا السياق، احتضن مقر ولاية جهة الدار البيضاء – سطات اجتماعاً رسمياً جديداً ترأسته السيدة العمدة، بحضور المديرة العامة للمصالح الجماعية، وعدد من مسؤولي الإدارة الجماعية، وجمعها برئيس مجلس مقاطعة سيدي عثمان، النائب البرلماني محمد حدادي، مرفوقاً بأعضاء المكتب المسير للمجلس.
وخصص اللقاء الذي جرى مؤخرا، لتدارس عدد من الملفات الحيوية المرتبطة بمطالب الساكنة، حيث شدد ممثلو المقاطعة على ضرورة التعاطي الجاد مع عدد من القضايا ذات الطابع الاستعجالي، والتي تؤرق سكان سيدي عثمان، باعتبارها واحدة من أكبر المقاطعات وأكثرها تعقيداً من حيث الإكراهات الاجتماعية والحضرية، وكذا من حيث التوزيع الجغرافي والكتلة السكانية.
ووفقا لما توصلت به "الجريدة 24" من مصادرها، فقد تم طرح ملف تفويت حي لالة مريم، الذي ظل عالقاً منذ سنوات، حيث تم التأكيد على أهمية إيجاد حل عادل ونهائي لهذا الملف الذي يحمل بعداً اجتماعياً حساساً.
وحسب ذات المصادر، فقد تم التطرق للوضع الاجتماعي بحي الهراويين، حيث دعا مسؤولو المقاطعة إلى بلورة حلول عملية ومستدامة بتنسيق مع مختلف المتدخلين العموميين.
وطرح ممثلو مجلس المقاطعة، حسب ما توصلنا به، كذلك ملف الأسواق المهددة بالسقوط، وعلى رأسها أسواق لالة مريم، وسوق البلدية، وسوق سيدي عثمان، التي تتطلب تدخلاً عاجلاً لإعادة التأهيل، حفاظاً على سلامة المرتفقين والمهنيين.
أما بخصوص ترحيل أسواق الجملة، فقد تم تسجيل ضرورة مراعاة البعد الاجتماعي المرتبط بهذه العملية، لتفادي تداعيات سلبية على المهنيين والساكنة على حد سواء.
ووفقا لما توصلت به الجريدة 24، فإن ملف البنيات التحتية الأساسية عن النقاش، حيث تم التأكيد على الحاجة إلى صيانة الطرق وتعزيز شبكة الإنارة العمومية، وتحسين خدمات النظافة، وكذا التدخل لتحسين شبكتي الماء الصالح للشرب والصرف الصحي، بما يتماشى مع التوسع العمراني الكبير الذي تعرفه المقاطعة.
كما تم التطرق إلى أهمية الفضاءات الرياضية كرافعة للتنمية المحلية، حيث طالب ممثلو المقاطعة بضرورة تأهيل القاعة الرياضية بمقر العمالة، وإصلاح ملاعب القرب، وتهيئة فضاءات رياضية متعددة الوظائف مفتوحة في وجه الشباب، وذلك في أفق الاستحقاقات الرياضية الكبرى التي يستعد لها المغرب، وعلى رأسها كأس إفريقيا للأمم 2025، وكأس العالم 2030.
وعلمت "الجريدة 24" أن نبيلة الرميلي تفاعلت بإيجابية مع مختلف النقاط التي تمت مناقشتها، وأبدت اهتماماً واضحاً وتفهماً كبيراً لمطالب ساكنة سيدي عثمان، مؤكدة التزامها بالانصات والتتبع والعمل المشترك مع كافة المقاطعات، في إطار رؤية مندمجة وشاملة لتأهيل مدينة الدار البيضاء وتحسين جودة عيش سكانها.
ويأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة من الاجتماعات التي تعقدها عمدة الدار البيضاء مع رؤساء المقاطعات الترابية، بعد لقاءات سابقة شملت مقاطعات الفداء، سيدي البرنوصي، مولاي رشيد، الحي الحسني، الصخور السوداء، الحي المحمدي وعين السبع، على أن تتواصل هذه الدينامية خلال الأسابيع المقبلة مع باقي المقاطعات، في أفق تنزيل مقاربة قوامها التشاور المستمر والتفاعل العملي مع قضايا المواطنين.