تحركات عاجلة داخل الوداد لحسم ملف شائك قبل انطلاق الموسم

الكاتب : انس شريد

28 July 2025 - 11:50
الخط :

يتحرك نادي الوداد الرياضي بشكل عاجل لحسم ملف عدد اللاعبين الأجانب داخل صفوفه، في ظل اقتراب انطلاق الموسم الكروي الجديد، وتقييد الأندية الوطنية بعدد محدد من الأجانب المسموح بقيدهم في اللائحة الرسمية.

وتُجري الإدارة مفاوضات متسارعة من أجل تسوية الوضعية القانونية لبعض الأسماء الأجنبية، سواء من خلال فسخ العقود بالتراضي أو إعارتهم، تفاديًا لأي ارتباك تقني قد يؤثر على تحضيرات الفريق للموسم الجديد.

ويُتابع الطاقم التقني والإداري للوداد تطورات هذا الملف عن كثب، في وقت تُحسم فيه ملفات الانتدابات والمغادرين استعدادًا لوضع اللائحة النهائية لدى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

ويأمل مسؤولو النادي في تجاوز هذه العقبة دون الدخول في نزاعات تعاقدية أو الوقوع في تجاوزات قانونية قد تكلف الفريق غاليًا على مستوى التراخيص أو تسجيل اللاعبين، خصوصًا في ظل تشديد الجامعة على احترام القوانين المنظمة لعدد الأجانب داخل الأندية الوطنية.

ويُفرض على الأندية المغربية، حسب لوائح الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عدم تجاوز عدد خمسة لاعبين أجانب في قائمة الفريق الأول، وهو الشرط الذي لا يتوافق حاليًا مع تركيبة الفريق الودادي، بعد أن ارتفع عدد الأجانب لديه إلى تسعة، ما يجعله مطالبًا بتقليص العدد تفاديًا لأي خرق قد يكلفه غاليًا.

ويضم الوداد في صفوفه كلًا من البرازيلي غويليرمي فيريرا، والهولندي بارت ماييرز، والنيجيري ميكائيل مالسا، والغاني صامويل أوبينغ، والكونغولي جوزيف بانكا كاباسو، بالإضافة إلى البوركينابي ستيفان عزيز كي، والتنزاني سليمان مواليمو، فضلاً عن الثنائي البرازيلي آرثر وبيدرينيو.

وقد زاد تعاقد النادي مؤخرًا مع المدافع الكونغولي كاباسو قادمًا من نادي مانيما يونيون بموجب عقد يمتد لثلاث سنوات، من تعقيد الوضع، بعدما أصبح النادي يتوفر على تسعة لاعبين أجانب في وقت لا يُسمح له بإشراك سوى خمسة منهم ضمن القائمة الرسمية للفريق الأول.

وتتطلب هذه الوضعية تدخلاً عاجلاً من رئيس النادي هشام آيت منا، لإيجاد صيغ قانونية وتقنية لتجاوز هذا الفائض دون الإخلال بلوائح الجامعة.

ويُعد تقييد مشاركة اللاعبين الأجانب خطوة ضرورية لضمان سير الموسم في إطار قانوني، لكن التخلص من بعض العقود يشكل بدوره تحديًا مالياً وإدارياً، خاصة في ظل ضعف العروض التي تلقاها النادي مقابل لاعبيه الأجانب غير المرغوب فيهم.

ويرجح أن الإدارة تسعى لفك الارتباط مع الثنائي البرازيلي آرثر وبيدرينيو، بعد أن أبدى المدرب محمد أمين بنهاشم تحفظه الكبير على أدائهما الفني، غير أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الارتباط أو تسريحهما يبقى رهينًا بإيجاد عروض مناسبة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن في ظل ضعف السوق.

ومن الحلول التي تُطرح داخل دوائر القرار الودادي، إمكانية تحويل بعض اللاعبين الأجانب غير المقيدين في الفريق الأول إلى صفوف فريق الأمل، وهي صيغة قانونية قد تسمح للنادي بالحفاظ على حقوقه الرياضية والتسويقية في هؤلاء اللاعبين دون خرق اللوائح التنظيمية.

هذا الخيار، وإن بدا في الظاهر مؤقتًا وعمليًا، إلا أنه لا يُخفي حجم الحرج الذي يعيشه الفريق أمام جمهوره، خاصة أن المرحلة الانتقالية الحالية تتطلب انسجامًا فنيًا واستقرارًا إداريًا يواكب التطلعات التنافسية في موسم سيكون حاسمًا في مصير المشروع الرياضي.

وكان النادي قد تخلص في وقت سابق من الجنوب إفريقي كاسيوس مايلولا بعدم تفعيل بند شراء عقده من نادي تورونتو الكندي، كما تعثرت صفقة ضم مواطنه ثيمبينكوسي لورش من ماميلودي صنداونز رغم المفاوضات المتقدمة، وهو ما فتح المجال أمام ضم لاعبين آخرين دون التحسب للتراكم العددي الذي فرضته القوانين.

ويبدو أن الأزمة الحالية تكشف مرة أخرى عن ضعف في التخطيط الاستراتيجي داخل النادي، خاصة على مستوى إدارة الانتدابات وتناغمها مع القوانين الوطنية والاحتياجات التقنية للفريق الأول.

آخر الأخبار