الزلزولي يضع الركراكي في مأزق

الكاتب : انس شريد

30 July 2025 - 08:30
الخط :

يواجه المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم تحديًا جديدًا على مستوى خطه الهجومي، في ظل استمرار غياب عبد الصمد الزلزولي، نجم ريال بيتيس الإسباني، بسبب الإصابة التي تعرض لها خلال نهائي دوري المؤتمر الأوروبي أمام تشيلسي قبل نحو شهرين.

ورغم مرور عدة أسابيع على الحادث، فإن اللاعب لم يتعاف بعد بشكل كامل، ما يثير مخاوف الجهاز الفني بقيادة وليد الركراكي، خصوصًا مع اقتراب موعد المعسكر الإعدادي المقبل للأسود في شهر شتنبر، والذي يتخلله خوض مباراتين رسميتين ضمن التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026.

الإصابة التي لحقت بالزلزولي كانت أكثر تعقيدًا مما بدا في بادئ الأمر، حيث لم يتمكن اللاعب من الالتحاق بالمعسكر التحضيري الأخير لفريقه الإسباني في إنجلترا، وهو ما يؤكد حاجته لفترة أطول من الراحة والتأهيل قبل العودة إلى أجواء المنافسات.

وغياب الزلزولي في هذا التوقيت الحرج، لا يمس فقط باستعدادات ريال بيتيس للموسم الجديد، بل يُربك أيضًا حسابات الناخب الوطني الذي كان يعوّل عليه في الخط الأمامي، بفضل مهاراته العالية وقدرته على اختراق دفاعات الخصوم.

وفي ظل هذا الوضع، يجد وليد الركراكي نفسه مضطرًا إلى فتح ورش بدائل هجومية جديدة، لسد الفراغ الذي قد يخلّفه غياب الزلزولي، خاصة في مباراة الكونغو الديمقراطية ومباراة النيجر، اللتين تكتسيان طابعًا رسميًا في إطار التصفيات.

وتبرز أمام المدرب الوطني مجموعة من الخيارات لتعويض غياب اللاعب المصاب، في مقدمتها زكرياء أبوخلال، الذي انضم مؤخرًا إلى نادي تورينو الإيطالي قادمًا من تولوز الفرنسي، ويحظى بثقة كبيرة بعد تألقه اللافت في مونديال قطر، إلى جانب أمين عدلي، لاعب باير ليفركوزن، الذي قدّم موسمًا جيدًا رفقة فريقه الألماني، كما يظهر في القائمة إلياس أخوماش، الذي يسعى بدوره إلى تثبيت أقدامه ضمن المجموعة الوطنية في المستقبل القريب.

وإلى جانب دراسة البدائل الهجومية، سيُجبر الطاقم التقني للمنتخب المغربي على إعادة النظر في خطة الإعداد للمرحلة المقبلة، في حال تأكد غياب الزلزولي عن معسكر شتنبر، خاصة أن هذا الموعد يشكل إحدى المحطات الأساسية في مسار التأهل إلى كأس العالم.

ومن المعروف أن الركراكي يعوّل على الانسجام والاستقرار في التشكيلة، لكنه في الوقت نفسه يُبقي الباب مفتوحًا أمام اللاعبين الجاهزين بدنيًا وذهنيًا لتقديم الإضافة، وهو ما يفسر المتابعة الدقيقة التي يقوم بها لمردود اللاعبين المغاربة في مختلف البطولات الأوروبية.

ويبقى مستقبل الزلزولي مع المنتخب مرتبطًا بسرعة تعافيه من الإصابة، ومدى قدرته على العودة إلى مستواه السابق في الأسابيع المقبلة، خصوصًا أن المنافسة داخل صفوف المنتخب الوطني تزداد شراسة مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى، وعلى رأسها تصفيات كأس العالم ونهائيات كأس أمم إفريقيا التي تحتضنها المملكة المغربية سنة 2025.

آخر الأخبار