الملك: أجدد اليد الممدودة للجزائر وملتزم بالحوار المسؤول

الكاتب : انس شريد

29 July 2025 - 09:27
الخط :

جدد الملك محمد السادس، في خطاب العرش الذي وجهه إلى الشعب المغربي بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربعه على العرش، التزامه الراسخ بنهج اليد الممدودة تجاه الجزائر، داعياً إلى حوار مسؤول وصريح لتجاوز الخلافات القائمة، ومشدداً على ضرورة اعتماد منطق الحلول الواقعية والتوافقية لإنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

وأكد الملك أن العلاقات المغربية الجزائرية يجب أن تبقى أكبر من التوترات الظرفية، من منطلق التاريخ المشترك ووحدة المصير التي تجمع الشعبين الشقيقين.

وأوضح الملك أن الموقف المغربي تجاه الجزائر ينبع من إيمان عميق بوحدة الشعوب المغاربية، وبالروابط الراسخة التي تجمع الشعبين، سواء من حيث الدين أو اللغة أو التاريخ المشترك، مشدداً على أن المغرب سيظل وفياً لنهج حسن الجوار ومبادئ الحوار والتفاهم.

وأضاف أن تجاوز الوضع الحالي بين البلدين ليس فقط ضرورة سياسية، بل خيار تاريخي لا غنى عنه لبناء مستقبل مشترك، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة.

وفي معرض حديثه عن ملف الصحراء المغربية، أعرب العاهل المغربي عن اعتزازه بالمواقف الدولية المتزايدة الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي، التي تقدم بها المغرب سنة 2007 كحل جاد وواقعي لإنهاء النزاع المفتعل، مؤكداً أن هذه المبادرة تحظى اليوم بدعم واسع من العديد من الدول المؤثرة عبر العالم، وفي مقدمتها المملكة المتحدة وجمهورية البرتغال، اللتين أكدتا دعمهما الصريح لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

واعتبر الملك أن هذا الزخم الدبلوماسي المتواصل يعزز مشروعية الموقف المغربي، ويؤكد وجاهة المقاربة التي اعتمدتها المملكة في الدفاع عن وحدتها الترابية من خلال منطق التوافق والانفتاح على الحلول السياسية.

وأشار إلى أن المغرب يلتزم بمبادئ التفاوض البناء في إطار احترام سيادته الوطنية، كما أنه يظل منفتحاً على كل المبادرات الجادة التي تسعى إلى تجاوز منطق الصراع، والوصول إلى حل لا غالب فيه ولا مغلوب، بما يحفظ كرامة ومصالح جميع الأطراف.

وأكد الملك محمد السادس في ختام خطابه أن المغرب سيواصل بثبات مسيرته نحو تعزيز التنمية والاستقرار، دون التفريط في مبادئه وثوابته الوطنية، وعلى رأسها الدفاع عن وحدته الترابية، مبرزاً أن التقدم الذي تحققه المملكة لا يمكن أن يكون كاملاً إلا ضمن محيط مغاربي متكامل، يستند إلى التكامل والتضامن والاحترام المتبادل بين الدول والشعوب.

آخر الأخبار