جرائم قتل الأقرباء... أب ينهي حياة ابنته وصهره ببندقية صيد بالمحمدية

الكاتب : الجريدة24

01 أغسطس 2025 - 11:00
الخط :

أمينة المستاري

تتعدد أسباب ارتكاب جرائم قتل في حق الأقارب في المجتمع المغربي، إلا أن أبرزها يرتبط بخلافات أسرية مزمنة تشمل النزاعات الزوجية، حالات الطلاق، والانهيارات في بنية العلاقات العائلية، الإدمان على المخدرات القوية..وهو ما ساهم في تفجير العنف داخل الأسرة.

ولا يمكن فصل هذه الجرائم عن الأزمات النفسية والاضطرابات العقلية التي تدفع ببعض الأفراد إلى فقدان السيطرة العاطفية، والتورط في ردود فعل دموية ضد أقرب الناس إليهم. في كثير من الحالات، يتبلد الإحساس تدريجيا ويترسخ شعور داخلي بعدم الانتماء، يتحوّل معه البيت إلى ساحة صراع، والأقارب إلى خصوم.

أب ينهي حياة ابنته وصهره ببندقية صيد بالمحمدية

كانت الحياة بحي الحسنية2 بالمحمدية هادئة، البيوت تغطّ في صمت ثقيل كعادتها، لكن خلف أحد تلك الجدران الصامتة، كانت نار مشتعلة تتغذى على جمر الخلافات وسنين من الكلام المبتور والمشاعر المكبوتة.

كان البيت يضم الأب البالغ 73 سنة، يعيش مع ابنته البالغة 43 سنة وصهره 60 سنة. كانت العلاقة بين الأب وزوج الابنة عادية في أيامها الأولى، قبل أن تسوء في المدة الأخيرة، وتصبح أكثر توترا، لكن لا أحد توقع أن نهاية تلك القصة ستكتب بالدم.

يوم الحادث، نشب شجار بين الزوجين والأب، الذي استشاط غيضا، اعتبر تطاول ابنته عليه قلة احترام وما زاد الطين بلة أن الزوج كان يقف إلى جانبها، فلم يكن من الأب سوى التوجه لزاوية من البيت ليعود حاملا بندقية صيد لم تُستعمل منذ مدة، كأنها تنتظر لحظتها.

وقف عند الباب، عينيه جامدتين، صوته غائب، وحين استفسرته ابنته تلقت جوابا صادما: طلقة واحدة في ظهرها. سقطت وهي تحاول الالتفات إليه، مصدرة أنينا صغيرا وحشرجة في حلقها، فلم تصدق أن أباها أطلق النار عليها.

هرع الزوج إلى المكان مذعورا، لكنه تجمد في مكانه بعد أن واجهه الأب بطلقة ثانية أصابته على مستوى العنق...خر صريعا على الأرض غير بعيد عن زوجته...في ثواني قليلة فقد شهدت جدران البيت على مأساة.

الجيران، الذين سمعوا الضجيج غير المعتاد، اندفعوا نحو المنزل، وطرقوا الباب، ثم بدأ الصراخ. لم يصدقوا أذانهم وما رأته أعينهم. وصلت الشرطة وسيارات الإسعاف، وتحول المكان إلى مسرح للجريمة.. فيما بقي الأب هادئا وبجانبه بندقيته، بعد وصول الشرطة والسلطات المحلية، وتم نقلت الابنة لكنها لم تقاوم كثيرا فقد لفظت أنفاسها، فيما فارق الزوج الحياة فور تعرضه لإطلاق النار، لتنقل الجثتين إلى مستودع الأموات بمستشفى مولاي عبد الله.

تعددت الروايات حول أسباب الجريمة، من أسباب نفسية يعاني منها الجاني...فيما أفادت مصادر أن الإرث كان سببا في إشعال فتيل الغضب، وخلق مشاحنات يومية أشعلت البيت...وانتهى بمأساة لن ينساها الجيران، وتحولت إلى حزن طويلة وجرح في القلب وفي حي صعب على ساكنته أن يفيق من الصدمة.

آخر الأخبار