تلقى نادي الوداد الرياضي هزيمته الأولى في معسكره الإعدادي للموسم الكروي الجديد، وذلك أمام فريق كوجالي سبور التركي بهدفين دون مقابل، في المباراة الودية التي جمعتهما يوم الجمعة على أرضية ملعب تدريبي في تركيا، حيث يخوض الفريق المغربي معسكرًا مغلقًا استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.
ورغم الطابع الودي للمواجهة، إلا أن اللقاء شكل محطة اختبار مهمة بالنسبة للجهاز الفني بقيادة المدرب عزيز بنعسكر، الذي يسعى إلى الوقوف على جاهزية عناصره وتقييم الأداء الجماعي والفردي في سياق التحضير للموسم الجديد، سواء على المستوى المحلي أو القاري.
وقد أظهر الفريق التركي تفوقًا بدنيًا وتنظيميًا، بينما ظهر لاعبو الوداد بمردود متوسط في بعض فترات اللقاء، في انتظار المزيد من العمل خلال الأيام المقبلة لتصحيح النقاط السلبية وتعزيز التناغم داخل المجموعة.
ويُجري الفريق الأحمر معسكره الحالي في أجواء مغلقة بتركيا، حيث يركز الطاقم التقني على رفع منسوب اللياقة البدنية وتحسين الأداء التكتيكي، خاصة بعد التغييرات التي عرفها الفريق خلال "الميركاتو الصيفي"، والتي شملت تعزيزات بشرية في عدة مراكز.
ويهدف المعسكر إلى خلق الانسجام بين اللاعبين القدامى والوافدين الجدد، وبناء منظومة جماعية قادرة على المنافسة الجادة في مختلف المسابقات خلال الموسم المقبل.
ومن المنتظر أن يخوض الوداد الرياضي مباريات ودية إضافية خلال الأيام المقبلة في تركيا، قبل أن يشد الرحال صوب العاصمة القطرية الدوحة، حيث سيواجه نادي السد القطري في العاشر من شهر غشت الجاري، ضمن منافسات "كأس الأحرار" الودية، التي تُقام على ملعب جاسم بن حمد.
وتُعد هذه المواجهة اختبارًا من طراز خاص، بحكم قوة الخصم وطابعها التنافسي، ما سيمنح الطاقم التقني فرصة إضافية لتقييم جاهزية الفريق في مواجهة فرق من مستويات مختلفة.
ويضع الوداد نصب عينيه بداية قوية للموسم الجديد، خاصة بعد موسم مخيب للآمال لم يرتقِ لتطلعات الجماهير الحمراء، التي تنتظر عودة الفريق إلى سكة الألقاب محليًا وإفريقيًا.
وفي هذا السياق، يشكل المعسكر الحالي محطة أساسية لضبط الإيقاع وتثبيت النهج الفني الجديد، في ظل الرغبة الكبيرة من مكونات الفريق في تقديم نسخة أقوى من الفريق خلال الموسم المقبل.
ويبقى الرهان الأكبر للوداد هذا الموسم هو استعادة الهيبة التنافسية، والعودة للمنافسة على الواجهة القارية، خاصة في ظل التجارب المتراكمة التي راكمها النادي في السنوات الأخيرة.
ومن شأن الوديات الحالية أن تكشف مدى تطور الفريق تحت قيادة الطاقم الجديد، ومدى استعداده لرفع التحديات المقبلة التي تنتظره محليا وقاريا.
وينتظر أن تشكل الفترة المقبلة مرحلة حاسمة في الإعداد، حيث ستتواصل المباريات التحضيرية، ويُرتقب أن يمنح المدرب الفرصة لأكبر عدد ممكن من اللاعبين لاختبار جاهزيتهم وتحديد التشكيلة الأنسب لانطلاقة الموسم.
كما يتوقع أن تعرف الأيام المقبلة بعض الحسم في ملفات الانتدابات أو المغادرين، بحسب ما ستفرزه تقييمات المعسكر وأداء اللاعبين.
وتبقى الهزيمة أمام كوجالي سبور بمثابة جرس إنذار إيجابي للفريق التقني واللاعبين، من أجل مضاعفة العمل والتصحيح، قبل الدخول في أجواء المنافسات الرسمية، حيث لا مجال للأخطاء أو التهاون، في ظل اشتداد التنافس على الألقاب داخل المغرب وخارجه.