تطورات مثيرة في قضية حكيمي.. رسائل سرية تكشف مخططا لإيقاعه وسرقته
تشهد قضية الاتهام الموجه إلى النجم المغربي أشرف حكيمي، لاعب باريس سان جيرمان، منعطفًا جديدًا بعد أن كشفت وسائل إعلام فرنسية معطيات وصفت بـ"الخطيرة"، قد تقلب مسار الملف القضائي برمّته، وتضع الرواية المقدّمة من طرف المشتكية محل تساؤل واسع، سواء من الناحية الأخلاقية أو الجنائية.
وفي هذا الصدد، نقلت صحيفة "ليكيب" الفرنسية، معلومات جديدة توصل إليها المحققون، تفيد باكتشاف رسائل نصية على هاتف الشابة الفرنسية التي تقدّمت بشكوى ضد حكيمي في فبراير 2023، تتضمن إشارات واضحة إلى وجود نية مبيتة للإيقاع باللاعب المغربي، واستغلاله ماديًا وعاطفيًا.
ووفقًا للصحيفة ذاتها، فقد طلبت السلطات القضائية الاطلاع على محتوى هاتف المشتكية، ليتم العثور على محادثات بينها وبين صديقتها تحتوي عبارات مثيرة للجدل من قبيل "دعونا نغريه" و"نحن بنات الشارع"، وهو ما قد يغيّر جوهريًا من صورة المشتكية أمام القضاء.
وأظهرت التسريبات الجديدة، حسب التقرير، أن المشتكية كانت على تواصل مع حكيمي عبر تطبيق "إنستغرام" لمدة تقارب الشهر، قبل أن يتم اللقاء الفعلي بينهما داخل منزله بضواحي العاصمة الفرنسية باريس.
وحسب ما نقلته ليكيب الفرنسية، فإن الشابة استقلت سيارة أجرة عبر تطبيق "أوبر"، دفع تكلفتها اللاعب المغربي، لتتوجه مباشرة إلى منزله في بولوني بيلانكورت مساء الجمعة 25 فبراير من العام الماضي، في وقت كانت فيه زوجة حكيمي وطفلاه خارج البلاد.
كما كشفت صحيفة "ليكيب"، عن وجود طرف ثالث في القضية، وهو رجل التقت به المشتكية في أحد المطاعم قبيل لقائها بحكيمي، لم يتم الاستماع إلى إفادته بعد، رغم إمكانية أن تكون له معلومات محورية قد تساهم في إضفاء المزيد من الوضوح على ما حدث في تلك الليلة.
ولم توضح السلطات حتى الآن، حسب الصحيفة، ما إذا كان سيتم استدعاء هذا الشخص في إطار تعميق التحقيق أو إعادة تقييم القضية.
القضية التي أُحيلت رسميًا إلى المحكمة الجنائية بمدينة نانتير بعد أكثر من 16 شهرًا من التحقيقات، تتفاعل بقوة في الأوساط الإعلامية الفرنسية والدولية، وتشغل الرأي العام المغربي والعربي، نظرًا إلى المكانة الكبيرة التي يحتلها أشرف حكيمي في عالم كرة القدم، سواء كلاعب دولي بارز ضمن صفوف المنتخب المغربي أو كنجم لأحد أكبر الأندية الأوروبية.
وفي المقابل، خرجت المحامية فاني كولين، المكلفة بالدفاع عن اللاعب، بتصريحات وصفت فيها الملف بأنه يفتقر إلى الحجج الكافية للإدانة.
وأكدت في مقابلة مع شبكة "RMC" الفرنسية أنها مطلعة على جميع تفاصيل القضية، وتملك ما يكفي من المعطيات لتفنيد رواية المدعية، معتبرة أن الدفاع متفائل بإحالة الملف على القضاء الجنائي، لأنه سيشكل "فرصة لكشف الحقائق المغيبة".
وشككت كولين بشكل مباشر في مصداقية رواية المشتكية، معتبرة أنها تفتقر إلى الاتساق، وتخلو من المؤشرات النفسية المعتادة في مثل هذه القضايا، وهو ما يعزز، بحسبها، فرضية البراءة.
وبينما يواصل حكيمي مسيرته الكروية بشكل طبيعي، دون صدور قرار بمنعه من اللعب أو السفر، تزداد الضغوط حول الملف القضائي الذي يلاحقه، في انتظار ما ستسفر عنه المحاكمة المقبلة.
ويتوقع مراقبون أن تشكل هذه التطورات ورقة قوية بيد الدفاع، خاصة إذا تأكدت نوايا المشتكية من خلال الرسائل المتداولة، وهو ما قد يعزز فرضية البراءة.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه العدالة الفرنسية تدرس كافة جوانب القضية، يبقى الرأي العام المغربي يرى أن المعطيات الجديدة تؤكد أن حكيمي كان مستهدفًا ومخططًا للإيقاع به، وهو ما سيجعل من المحاكمة القادمة حدثًا بارزًا، ليس فقط على الصعيد الرياضي، بل في ما يمس قضايا العلاقة بين النجومية والسلطة والجنس، وسط مشهد دولي بات يتعامل بحساسية متزايدة مع شكاوى العنف الجنسي واتهامات الاغتصاب.