الضغط يتصاعد داخل الوداد.. مفوض قضائي يبلغ إدارة النادي بمطلب عاجل للمنخرطين
طالب أكثر من 130 منخرطًا في نادي الوداد الرياضي، اليوم الإثنين، بعقد جمع عام غير عادي في أقرب الآجال، في خطوة اعتُبرت غير مسبوقة من حيث عدد الموقعين والمطالب المرفوعة.
ووجّه هؤلاء المنخرطون طلبهم بشكل رسمي إلى رئيس النادي هشام آيت منا، عن طريق مفوض قضائي، ما يمنح الخطوة طابعًا قانونيًا ورسميًا يُعبّر عن رغبة واضحة في الدفع نحو تغيير على مستوى التسيير داخل القلعة الحمراء.
وجاء توقيع الوثيقة من طرف أكثر من نصف عدد المنخرطين في النادي، وهو ما يجعلها متوافقة مع النصوص القانونية الجاري بها العمل داخل الجمعيات الرياضية، خاصة ما يتعلق بالدعوة إلى عقد جمع عام استثنائي.
ويُعد تجاوز عتبة الأغلبية المطلقة من المنخرطين مؤشرًا قويًا على وجود تنسيق واسع النطاق بين الأعضاء، وسعي جماعي نحو فتح نقاش داخلي حول واقع النادي ومستقبله الإداري والتنظيمي.
الوثيقة التي تم إرسالها إلى رئاسة النادي عبر مفوض قضائي، تتضمن طلبًا صريحًا بالدعوة إلى عقد جمع عام، مع التأكيد على ضرورة احترام الآجال القانونية المعمول بها.
ووفق مصادر "الجريدة 24"، فإن الخطوة تعكس استياء متراكمًا وسط قاعدة المنخرطين، نتيجة غياب الوضوح في التدبير، والتأخر في عقد الجموع العامة، بالإضافة إلى الغموض الذي يلف العديد من الملفات الإدارية والمالية التي تهم الشأن الداخلي للنادي.
وتأتي هذه المطالب وسط سياق حساس يمر به نادي الوداد، سواء على المستوى الرياضي أو التسييري.
وتُطرح تساؤلات متزايدة في صفوف جماهير الفريق حول آفاق المرحلة المقبلة، ومدى قدرة الإدارة الحالية على تنزيل مشروع رياضي وإداري يتماشى مع تطلعات النادي وتاريخه.
وفي الوقت الذي لم تُصدر فيه إدارة الوداد أي رد رسمي حتى الآن، تترقب الأوساط الرياضية الوطنية موقف هشام آيت منا من هذه الخطوة، خاصة أنها مدعومة بعدد معتبر من المنخرطين، ما يُكسبها ثقلًا قانونيًا وأخلاقيًا لا يمكن تجاهله.
ويأتي هذا التحرك المنخرطي في ظل دعوات متواصلة إلى إصلاح شامل للبنية التسييرية داخل نادي الوداد، وفتح المجال أمام نقاشات بنّاءة تهم مستقبل الفريق على المدى القريب والبعيد.
ويأمل الموقعون على الوثيقة أن يُشكل عقد الجمع العام محطة لتقييم المرحلة السابقة، ومساءلة الأداء الإداري والمالي، ووضع تصور جماعي يستند إلى مبادئ الشفافية والمحاسبة والفعالية في التدبير.
وتُواصل جماهير النادي متابعة المستجدات عن كثب، وسط أجواء من الحذر والتساؤل حول ما إذا كانت هذه الخطوة ستدفع بالفعل إلى عقد جمع عام قريب، أم أنها ستُقابل بتأجيل جديد يُعمّق حالة الاحتقان، ويزيد من القطيعة بين التسيير والمحيط الودادي العريض.