الدار البيضاء تستجيب للتوجيهات الملكية.. اجتماع حاسم يعيد توجيه بوصلة التنمية

الكاتب : انس شريد

05 August 2025 - 06:30
الخط :

في سياق تفاعلي مع الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش، وضمن رؤية ترابية جديدة تستحضر رهانات التنمية المستدامة، عقدت نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، اجتماعًا للمكتب المسير يوم أمس الإثنين، خُصص لتدارس سبل إعادة توجيه السياسات المحلية نحو مزيد من النجاعة، والمردودية الميدانية، والتقائية الجهود.

وشكل الاجتماع، وفقا المعطيات المتوفرة "للجريدة 24"، محطة مفصلية في مسار الجماعة، حيث أكدت العمدة في كلمتها الافتتاحية أن اللحظة تستدعي القطع مع منطق التدبير التقليدي، والانخراط الجاد في إصلاح عميق لبنية العمل الجماعي، من خلال تبنّي مقاربات مجالية مندمجة، تستند إلى معايير العدالة في توزيع المشاريع، وتثمين الموارد، واستشراف حلول مبتكرة تستجيب لتحديات الحاضر والمستقبل.

وشددت ارميلي على أن مضامين الخطاب الملكي تشكّل خارطة طريق واضحة أمام المنتخبين المحليين، داعية إلى تسريع وتيرة إنجاز المشاريع ذات الطابع الحيوي، خاصة ما يتعلق منها بخدمات القرب كالنظافة، والرقمنة، وتدبير المساحات الخضراء والموارد المائية، باعتبارها ركائز رئيسية في تحقيق التحول المنشود داخل المدينة.

كما نوهت بالدينامية الصيفية التي أطلقتها الجماعة من خلال حملة “صيف نظيف”، والأنشطة الثقافية التي عرفت تفاعلاً واسعًا من طرف الساكنة، في تجربة أبرزت أهمية تضافر الجهود بين المقاطعات وشركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للتنشيط” من أجل الارتقاء بالفضاء العام، وتنشيط الحياة الثقافية، وتحسين جاذبية المدينة.

وعرفت أشغال الاجتماع تقديم عرض تقني مفصل من طرف ممثل شركة “الدار البيضاء للبيئة”، تناول فيه أبرز المشاريع الجارية في مجال تثمين الموارد المائية، خاصة تلك المتعلقة بإنشاء محطات معالجة المياه العادمة، وبرامج تأهيل العيون الطبيعية، واعتماد تقنيات السقي الذكي باستخدام المياه غير الصالحة للشرب، في إطار مقاربة تهدف إلى مواجهة الإجهاد المائي وتأهيل الفضاءات الخضراء بشكل يلائم التحولات المناخية.

وفي تفاعلهم مع العرض، شدد أعضاء المكتب المسير على ضرورة ترسيخ ثقافة التدبير الرشيد للموارد، مؤكدين أن توجيه الاستثمارات نحو البنية البيئية يُعد خيارًا استراتيجيًا لضمان جودة الحياة داخل المدينة، وتحقيق أثر ملموس ينعكس إيجابًا على صحة المواطنين وجودة الهواء والمشهد الحضري بشكل عام.

كما أعرب أعضاء المكتب، حسب ما توصلت به الجريدة 24، عن التزامه الراسخ بمبدأ العدالة المجالية، من خلال توزيع منصف للأوراش والمشاريع بين مختلف أحياء العاصمة الاقتصادية، بما يضمن توازنًا ترابيًا حقيقيًا، ويؤسس لنموذج تنموي يرتكز على الإنصاف، والمردودية، وقابلية التتبع والتقييم.

واختُتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين من سلطات، وشركات تنمية محلية، ومجالس منتخبة، مع الاتفاق على برمجة جلسة عمل مقبلة لتحديث جدول أعمال دورة أكتوبر المقبلة، بما يستجيب لمتطلبات المرحلة، ويُسرّع وتيرة الإنجاز، ويرفع من وتيرة المشاريع ذات الأثر المباشر على الحياة اليومية للساكنة.

تجدر الإشارة إلى أن مدينة الدار البيضاء تشهد حركية غير مسبوقة في تنفيذ سلسلة من المشاريع الهيكلية، في محاولة لإعادة الاعتبار للبنيات التحتية وتحسين جودة الخدمات داخل العاصمة الاقتصادية للمملكة.

هذه المشاريع، التي تمتد إلى قطاعات متعددة تشمل النقل والنظافة والأسواق والفضاءات الخضراء، يتم تنفيذها بشراكات متعددة المستويات وبميزانيات ضخمة، في ظل إرادة واضحة لتدارك ما اعتُبر سنوات من التراخي والتأخر في إخراج مخططات التهيئة والتنمية إلى حيز التنفيذ.

آخر الأخبار