صراع الأجانب يربك حسابات الرجاء.. والشابي يمهل أبريغو فرصة أخيرة
يواصل الطاقم التقني لنادي الرجاء الرياضي تحضيراته المكثفة تحسبًا لانطلاق الموسم الكروي الجديد، وسط حالة من الترقب بشأن مستقبل عدد من اللاعبين داخل الفريق، وفي مقدمتهم اللاعب البوليفي فيكتور أبريغو، الذي عاد مؤخرًا إلى القلعة الخضراء بعد تجربة إعارة قصيرة في الدوري البوليفي.
وفي هذا السياق، قرر المدرب التونسي لسعد الشابي، تأجيل الحسم النهائي في مصير اللاعب إلى غاية نهاية الأسبوع الجاري، في انتظار استكمال التقييم الفني والبدني لأدائه خلال التدريبات الجارية بمركب الوازيس.
الشابي، العائد لتدريب الفريق الأخضر بعد تجربة سابقة ناجحة، لم يستعجل اتخاذ القرار بشأن استمرار أبريغو مع الرجاء، مفضلًا التريث قبل إصدار حكمه الفني بخصوص اللاعب، خاصة في ظل التنافس القوي داخل المجموعة، والرغبة في إحداث توازن في التشكيلة بما يتناسب مع الرهانات المطروحة على النادي خلال الموسم الجديد.
ويخضع أبريغو حاليًا لمرحلة تقييم دقيقة، تشمل مدى جاهزيته البدنية بعد عودته من الإعارة، وقدرته على الانسجام مع المنظومة التكتيكية التي يرسمها المدرب التونسي، في وقت يسعى فيه الرجاء إلى تقليص عدد اللاعبين الأجانب انسجامًا مع شروط الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وإفساح المجال أمام انتدابات جديدة.
عودة اللاعب البوليفي إلى صفوف الرجاء تثير العديد من علامات الاستفهام داخل محيط الفريق، خصوصًا أنه لم ينجح في فرض نفسه خلال الفترة الأولى التي قضاها رفقة النادي، بعد أن التحق بصفوفه خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير 2024.
ولم يخض أبريغو سوى خمس مباريات رسمية بقميص الرجاء، لم يقدم فيها الإضافة المرجوة، ما دفع الطاقم التقني آنذاك، بقيادة المدرب الألماني جوزيف زينباور، إلى اتخاذ قرار بإعارته صوب نادي ناسيونال بوتوسي البوليفي، بحثًا عن دقائق لعب أكثر، وفرصة لإعادة الثقة لنفسه.
خلال فترة الإعارة، استطاع أبريغو استعادة جزء من مستواه، حيث شارك في 34 مباراة مع ناسيونال، تمكن خلالها من تسجيل 12 هدفًا وصناعة 4 أهداف أخرى، في حصيلة اعتبرتها بعض التقارير التقنية إيجابية، بالنظر إلى طبيعة الدوري البوليفي وطبيعة الدور الذي لعبه ضمن منظومة فريقه.
إلا أن هذه الأرقام تبقى غير كافية، بحسب مصادر مقربة من النادي، لحسم بقاء اللاعب بصفة نهائية، في ظل تطلعات الرجاء لتقوية تركيبته البشرية بعناصر أكثر جاهزية، وذات قدرة على صناعة الفارق في المنافسات المحلية والقارية.
وتُطرح أمام إدارة الرجاء الرياضي إكراهات عدة بخصوص تدبير ملف الأجانب، في ظل محدودية المقاعد القانونية، وكثرة الأسماء التي ترغب الإدارة في اختبارها أو الاستفادة من خدماتها، خاصة بعد التغييرات العميقة التي طالت الطاقم التقني، وعودة الشابي لرسم معالم فريق تنافسي قادر على استعادة هيبة النادي محليًا وإفريقيًا.
وتؤكد مصادر مطلعة أن مسألة استمرار أبريغو من عدمها ستُحسم بناءً على تقرير فني مفصل يعدّه الطاقم التقني الحالي، يتضمن تقييماً دقيقًا للجاهزية البدنية، ومستوى الانضباط، والتأقلم مع أجواء الفريق من جديد.
ورغم التقدير الذي يحظى به اللاعب داخل مستودع ملابس الرجاء، إلا أن الجانب التنافسي يبقى الفيصل في اختيارات الطاقم التقني، خاصة أن الفريق الأخضر يطمح إلى دخول الموسم الجديد بتشكيلة متوازنة، تضم لاعبين قادرين على خوض موسم طويل وشاق، يتخلله ضغط كبير من حيث عدد المباريات والتزامات المسابقات المحلية والقارية.