الوداد يتفوق قاريا على الرجاء.. ونهضة بركان يزاحم كبار إفريقيا
في خطوة تعكس موازين القوى على الساحة الكروية الإفريقية، أصدر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، اليوم الجمعة، التصنيف السنوي للأندية، والذي يعتمد كأساس رسمي لترتيب الفرق قبل سحب قرعة الدور التمهيدي لمسابقتي دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية لموسم 2025/2026.
وقد حمل التصنيف هذا العام حضوراً مغربياً بارزاً، رغم تغير مواقع الأندية مقارنة بالسنوات الماضية، مع تسجيل تفوق واضح للوداد الرياضي على غريمه الرجاء قاريا.
وتصدر نادي نهضة بركان قائمة الأندية المغربية، بعدما احتل المركز الرابع قارياً برصيد 52 نقطة، مؤكداً حضوره القوي في المنافسات الإفريقية خلال المواسم الأخيرة.
ويأتي هذا الإنجاز ثمرة لمسار ناجح توّجه الفريق البركاني الموسم الماضي بثنائية البطولة الوطنية وكأس الكونفدرالية الإفريقية، ما منحه دفعة قوية لتعزيز رصيده النقطي والاقتراب أكثر من أندية الصدارة على مستوى القارة.
أما الوداد الرياضي، فحل ثانياً على الصعيد الوطني وثامناً قارياً بـ39 نقطة، ليحافظ على موقعه بين العشرة الأوائل في إفريقيا، رغم تراجع نتائجه القارية نسبياً في المواسم الأخيرة.
ورغم أن الفريق لم يحقق ألقاباً إفريقية في الموسم المنصرم، فإن تراكم نتائجه السابقة ومشاركاته المتكررة في دوري الأبطال مكّنه من البقاء في دائرة المنافسة النخبوية قارياً، متقدماً على غريمه التقليدي الرجاء الرياضي.
الرجاء، الذي جاء ثالثاً وطنياً وفي المركز السادس عشر قارياً بـ30 نقطة، واصل حضوره في التصنيف، لكن بفارق ملحوظ عن الوداد ونهضة بركان.
وقد عانى الفريق الأخضر من تذبذب في النتائج القارية خلال السنوات الأخيرة، ما انعكس على ترتيبه، خاصة أمام تصاعد مستوى المنافسة في أندية شمال إفريقيا وجنوب القارة.
وجاء الجيش الملكي رابعاً على الصعيد الوطني، محتلاً المرتبة الثامنة عشرة قارياً برصيد 21 نقطة، ليكمل بذلك رباعي الأندية المغربية في قائمة أفضل 20 فريقاً إفريقياً.
ويعكس وجود أربعة أندية مغربية ضمن هذه النخبة استمرار الحضور القوي للكرة المغربية على الساحة القارية، وإن كانت المنافسة على المراتب الثلاث الأولى لا تزال محسومة لصالح أندية أخرى.
وعلى قمة الترتيب الإفريقي، حافظ الأهلي المصري على الصدارة بـ78 نقطة، متقدماً بفارق مريح عن ملاحقه ماميلودي صانداونز الجنوب إفريقي صاحب 62 نقطة، فيما احتل الترجي التونسي المركز الثالث بـ57 نقطة.
ويؤكد هذا المشهد استمرار الصراع التقليدي بين أندية شمال إفريقيا وأندية جنوب القارة على الزعامة القارية، مع حضور متجدد للمغرب في المراتب الأولى، لكن مع حاجة ملحة لتعزيز الحصيلة القارية من خلال الألقاب إذا ما أرادت الأندية المغربية الاقتراب أكثر من منصة الصدارة.
المؤشرات القادمة من هذا التصنيف توضح أن المنافسة بين الوداد والرجاء لم تعد محصورة في الملاعب المحلية، بل امتدت لتأخذ بعداً قارياً، حيث تمكن الوداد من الحفاظ على تفوقه في هذا المضمار، فيما يجد الرجاء نفسه أمام تحديات مضاعفة لاستعادة مكانته التاريخية.
وفي الوقت نفسه، يواصل نهضة بركان فرض حضوره كقوة صاعدة، بينما يسعى الجيش الملكي لتقليص الفوارق ومقارعة كبار القارة في المواسم المقبلة.