ركلات الترجيح تبتسم للسد وتحرم الوداد من لقب كأس الأحرار
توج نادي السد القطري لكرة القدم بلقب كأس الأحرار الودية، بعد فوزه على الوداد الرياضي المغربي بركلات الترجيح بنتيجة خمسة أهداف مقابل أربعة، في المباراة التي جمعت بينهما مساء الأحد على أرضية ملعب "جاسم بن حمد" بالعاصمة القطرية الدوحة، وذلك عقب انتهاء الوقت الأصلي للمواجهة بالتعادل الإيجابي هدف لمثله.
وجاءت المباراة في أجواء حماسية، شهدت حضورا جماهيريا لافتا من مشجعي الفريقين، ما أضفى على اللقاء طابعا تنافسيا رغم طابعه الودي.
وبدأ الشوط الأول بإيقاع متوسط، حيث تبادل الطرفان الاستحواذ على الكرة ومحاولات جس النبض، لكن الوداد بدا أكثر نشاطا على مستوى صناعة الفرص، خاصة عبر الجهة اليمنى التي قادها نور الدين أمرابط بتحركاته وتمريراته الحاسمة.
في المقابل، اعتمد السد على الهجمات المرتدة، إلا أن دفاع الوداد بقي متماسكا، لينتهي النصف الأول من المباراة على وقع التعادل السلبي، وسط غياب النجاعة الهجومية من الجانبين.
ومع انطلاق الشوط الثاني، دخل السد القطري بعزيمة أكبر نحو المرمى، وتمكن من الحصول على ركلة جزاء في الدقيقة السادسة والخمسين، بعدما تعرض يوسف عطال لعرقلة داخل منطقة العمليات من قبل محمد الرايحي، ليترجمها أكرم عفيف بنجاح إلى هدف التقدم، مانحا فريقه دفعة معنوية قوية.
رد فعل الوداد لم يتأخر، حيث كثف من ضغطه الهجومي بحثا عن التعادل، وهو ما تحقق في الدقيقة الثامنة والستين بعد هجمة منسقة قادها أمرابط، الذي أرسل عرضية متقنة نحو رأس المهاجم البديل حمزة الواسطي، ليودع الأخير الكرة في الشباك برأسية قوية أعادت المباراة إلى نقطة الصفر، وأشعلت حماس الجماهير الحاضرة.
ومع بقاء النتيجة على حالها حتى صافرة النهاية، احتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح لحسم هوية المتوج باللقب، حيث أظهر السد القطري تفوقا في دقة التنفيذ، فيما أضاع الوداد إحدى محاولاته الحاسمة، لينتهي المشهد الأخير بفوز الفريق القطري بخمسة أهداف مقابل أربعة، متوجا بكأس الأحرار الودية، في حين غادر الفريق المغربي أرضية الملعب مرفوع الرأس بعد أداء تنافسي مشرف.
ويأتي هذا التتويج ليمنح السد دفعة معنوية قبل استئناف منافساته الرسمية، بينما شكلت المباراة للوداد الرياضي فرصة لاختبار جاهزية عناصره والوقوف على مكامن القوة والضعف قبل دخول غمار الاستحقاقات المقبلة، في مواجهة أكدت مرة أخرى أن كرة القدم لا تعترف إلا بمن يستثمر الفرص ويحسم المواعيد الكبرى، حتى وإن كان الأمر في إطار ودي.