الجزيرة تتخلص من مديرها الجزائري "مصطفى سواق" فهل تغير عدائيتها للمغرب؟
هشام رماح
فيما وجهت قناة الجزيرة القطرية طويلا بوصلتها نحو المملكة المغربية، مستهدفة إياها وهي تحت إشراف الجزائري "مصطفى سواق"، شهدت القناة العنابية رجة إدارية تمثلت في التخلص منه، بما قد يفتح الباب أمام مراجعة أولوياتها التحريرية.
وعلى مدى سنوات، وتحت قيادة "مصطفى سواق" سواق، الذي تولى الإدارة رسميا في يوليوز 2025 بعد أكثر من عقد من التسيير بالوكالة، تفردت قناة الجزيرة القطرية كمنبر يعتمد ازدواجية المعايير، وانتقائية سافرة، في تعاطيها مع ملفات مغربية حساسة.
ورغم العلاقات الثنائية بين الرباط والدوحة التي تبدو ممتازة ومتوازنة، فإن فترة إشراف الجزائري "مصطفى سواق" شهدت تخلصا من الصحفيين المغاربة، كما أن الخط التحرير للقناة اتخذ منحى استهدافيا تجاه المغرب، وهو ما غذى شكوكا حول الخلفيات التحريرية التي حكمت خط القناة في قضايا المملكة.
وأعلن مجلس إدارة شبكة الجزيرة الإعلامية عن إنهاء مهام المدير العام "مصطفى سواق"، وتعيين "الشيخ ناصر بن فيصل بن خليفة آل ثاني" بدلا عنه، وفقا إلى القانون رقم 10 لسنة 2011 المتعلق بتحويل الشبكة إلى مؤسسة خاصة ذات فعالية عامة، وإلى النظام الأساسي الذي يمنح مجلس الإدارة صلاحية التعيين والإشراف المباشر.
وسيكون "الشيخ ناصر بن فيصل بن خليفة آل ثاني"، الذي تقلد منصب المدير العام الجديد وهو خريج جامعة قطر، وشغل مناصب في القطاع العقاري ثم التحق بوزارة الخارجية عام 2013 حيث تدرج إلى رتبة سفير، مطالبا بضمان السير السليم للشبكة وتنفيذ التوجيهات الصادرة عن المجلس.
ويوحي تعيين الدبلوماسي "الشيخ ناصر بن فيصل آل ثاني"، على رأس الشبكة الإخبارية، برغبة في إحداث قطيعة مع مرحلة سابقة، وفتح صفحة جديدة تعكس التوجه نحو تحديث الاستراتيجية التحريرية لمواكبة تحولات المشهد الإعلامي الدولي.