عمدة الدار البيضاء تضع حدا لفوضى ملف سوق القريعة
وضعت جماعة الدار البيضاء حداً لمسلسل التعثر الذي لازم ملف سوق القريعة وسوق لعيون لسنوات، بعدما تقرر رسمياً اليوم الثلاثاء خلال أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس، استرجاع ملكية العقارين من الشركة الوطنية للتهيئة الجماعية “صوناداك”، التي كانت مكلفة بتدبير المشروع.
وجاء هذا القرار بعد ملاحظات متكررة حول التأخر الكبير في أشغال التهيئة والإصلاح التي كان يفترض أن تعيد لهذه الأسواق مكانتها الاقتصادية والتجارية.
فالشركة التي أوكلت إليها المهمة لم تنجح في تنزيل التزاماتها، ما أثار استياء واسعاً لدى التجار والمهنيين والمنتخبين المحليين على حد سواء.
وأكدت مصادر من داخل المجلس الجماعي للجريدة 24، أن الاسترجاع يهدف إلى وضع حد نهائي للفوضى التي يعرفها الملف، وتمكين الجماعة من مباشرة أشغال الإصلاح وفق رؤية جديدة تراعي الأولويات المحلية وتستجيب لحاجيات المرتفقين.
واعتبر المتحدثون أن هذه الخطوة ستعيد الحيوية إلى أسواق تشكل رافعة اقتصادية وتجارية مهمة داخل العاصمة الاقتصادية للمملكة.
ويرى مراقبون أن سوق القريعة، الواقع بمقاطعة الفداء، ليس مجرد فضاء للتجارة الشعبية فحسب، بل يشكل مركزاً استراتيجياً لتدوير عجلة الاقتصاد المحلي عبر استقطاب آلاف التجار والزبناء يومياً، وهو ما يدر مداخيل هامة يمكن أن تنعكس إيجاباً على ميزانية الجماعة.
ويؤكد منتخبون أن إعادة هيكلة هذا السوق بشكل عقلاني ومدروس من شأنه أن يضمن للدار البيضاء مورد دخل إضافياً يقدر بملايين الدراهم سنوياً، إلى جانب تحسين ظروف عمل التجار وتسهيل ولوج المرتفقين.
أما بالنسبة لسوق لعيون، فقد ظل بدوره يعاني من تأخر أشغال الإصلاح وغياب رؤية واضحة للتنظيم، ما انعكس سلباً على جاذبيته الاقتصادية.
ويأمل المهنيون في أن يضع القرار الجديد حداً لهذه الوضعية، ويفتح الباب أمام حلول عملية تعيد الثقة إلى التجار وتساهم في تنشيط الحركة التجارية بالمنطقة.
ويأتي هذا التحول في إطار توجه أوسع تتبناه جماعة الدار البيضاء من أجل تسريع وثيرة تهيئة الأسواق والمرافق العمومية التي عرفت لسنوات اختلالات تنظيمية وتأخراً في الإنجاز.
كما يعكس رغبة المجلس في استعادة زمام المبادرة وتدبير الملفات الاستراتيجية بعيداً عن البطء الذي طبع عمل بعض الشركات المفوض لها.