شبكة لتزوير مقررات قضائية بالتعدد تستنفر السلطة القضائية

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

10 September 2025 - 04:00
الخط :

 

دخل المجلس الأعلى للسلطة القضائية على خط انتشار شبكة إجرامية متخصصة في تزوير مقررات قضائية تسمح بتعدد الزوجات، بعدما تم رصد محاولات عديدة لاستعمال وثائق مزورة منسوبة إلى أقسام قضاء الأسرة والمراكز القضائية، بهدف الحصول على إذن قضائي غير مشروع.

وجاء ذلك من خلال مذكرة وجهها محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إلى قضاة قضاء الأسرة ورؤساء المحاكم.
وشدد محمد عبد النباوي على ضرورة تشديد المراقبة والتأكد من صحة الوثائق المقدمة في طلبات الإذن بالتعدد، قبل البت فيها.
وأوضح أن الأبحاث التي أجرتها النيابة العامة كشفت عن وجود شبكة تنشط عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تستقطب الراغبين في التعدد وتبيع لهم مقررات مزورة مقابل مبالغ مالية.

وأكد عبد النباوي أن القضاة مطالبون بالتحقق من أن المقررات القضائية هي نسخ تنفيذية أصلية، مع الاستعانة بجميع الوسائل القانونية المتاحة، بما في ذلك نظام "ساج 2" والتواصل المباشر مع الأقسام القضائية المختصة.
كما دعا إلى إبلاغ المجلس الأعلى فورا بأي صعوبات أو شبهات مرتبطة بهذه الملفات.

هذه المذكرة ليست الأولى في الموضوع، إذ سبق للرئيس المنتدب أن أصدر في أكتوبر 2022 مراسلة مماثلة، حذر فيها من ثغرات في بعض الأذونات بالتعدد، حيث يتم استغلالها لإبرام عقود زواج متكررة دون سند قانوني، نتيجة عدم تضمين اسم الزوجة المراد الاقتران بها في الإذن القضائي. وهو ما اعتبره عبد النباوي بمثابة "شيك على بياض" يفرغ النصوص القانونية من مضمونها ويعرض حقوق الزوجة الأولى والزوجة الجديدة للانتهاك.

وشدد عبد النباوي في مذكرته على أن مدونة الأسرة وضعت مسطرة دقيقة وصارمة للتعدد، تنص على إشعار الزوجة الأولى وأخذ موافقتها، وتقييد الإذن بحالة محددة فقط.
واعتبر أن أي تحايل أو تدليس يدخل في خانة الأفعال المجرمة قانونيا بموجب المادتين 43 و66 من المدونة.

آخر الأخبار