طماطم مغربية ملوثة تستنفر أوروبا.. ووزارة الفلاحة صامتة
أعلنت السلطات الهولندية حالة استنفار صحي، بعد اكتشاف شحنة من طماطم "سوريز" قادمة من المغرب تحتوي على نسب مرتفعة من المعادن الثقيلة، وهو ما دفع إلى سحبها فورا من الأسواق المحلية، وإشعار عدة دول أوروبية بخطورة استهلاكها.
ووفق تقرير رسمي للجنة الأوروبية، فإن التحاليل المخبرية التي أجريت على الكمية المستوردة من طرف شركة هولندية، كشفت تجاوزها المعايير المسموح بها واحتواءها على مواد سامة، الأمر الذي دفع الوكالة الأوروبية للأغذية والدواء (FDA) إلى تصنيف الوضع في خانة "الخطر الصحي"، واتخاذ قرار عاجل يقضي بسحب المنتوج ومنع توزيعه.
تداعيات القضية لم تقف عند هولندا، إذ جرى توجيه إنذارات عاجلة إلى مستوردين وموزعين في ألمانيا، والدنمارك، والمملكة المتحدة والتشيك، ضمن إجراءات احترازية لحماية المستهلكين من مضاعفات خطيرة قد تشمل حالات تسمم مزمن أو أمراض سرطانية، بل وحتى الوفاة في بعض الحالات القصوى.
ورغم خطورة الحادث على سمعة المنتوج المغربي في الخارج، لم تبد وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أي رد فعل رسمي، ولم تحرك ساكنا لتوضيح ملابسات القضية أو الإعلان عن آليات تحقيق ومحاسبة.
وتطرح هذه الواقعة أسئلة حادة حول فعالية منظومة المراقبة المعتمدة على الصادرات الفلاحية المغربية، ومدى مطابقة المنتجات الغذائية الموجهة للاستهلاك الداخلي للمعايير الصحية المطلوبة، في وقت يفترض أن يشكل المغرب نموذجا في الأمن الغذائي والرقابة على الجودة.