خيبة جديدة سجلها حضور المغرب في بطولة العالم لألعاب القوى بطوكيو 2025، بعدما فشل العداؤون المغاربة في انتزاع أي ميدالية ذهبية، وسط غضب متصاعد من الشارع الرياضي ومطالبات برحيل رئيس الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، عبد السلام أحيزون.
البقالي بلا ذهبية
كل الأنظار كانت موجهة نحو البطل الأولمبي سفيان البقالي في سباق الـ 3000 متر موانع من أجل حفظ ماء وجه الرياضة المغربية، غير أن آمال الجماهير المغربية تبخرت بعد أن اكتفى بالمركز الثاني.
وبدأ البقالي السباق بشكل ذكي حيث اكتفى في أول اللفات بالمركز الأخير مراقبا السباق من الخلف، قبل أن ينطلق في آخر دورتين متجاوزا الجميع، غيره أنه اصطدم بمفاجأة تتمثل في النيوزيلندي جوردي بيميش الذي انتزع الصدارة في الأمتار الثلاثة الأخيرة.
وبذلك، سيعود المغرب من طوكيو بدون أي ذهبية في هذه النسخة. وإلى جانبه، تأهل مواطنه صلاح الدين بن يزيد إلى النهائي، لكن دون أن ينجح في اعتلاء منصة التتويج.
إقصاءات جماعية وأداء باهت
خيبات الأمل لم تتوقف عند البقالي. ففي نفس السباق، خرج محمد تندوف وفيد الموسطى من الأدوار الإقصائية بعد احتلالهما مراكز متأخرة في التصفيات. أما في سباق 1500 متر رجال، فشهد إقصاء مبكرا للعدائين فؤاد مسعودي وحفيظ رزقي وأنس عيسى، الذين لم يتمكنوا من مجاراة إيقاع المنافسة العالمية.
وفي ماراثون السيدات، أنهت العداءة رحمة طاهري السباق في المركز 54 بزمن بلغ ساعتين و51 دقيقة، بينما انسحبت كل من كوثر فركوسي وفاطمة الزهراء كردادي قبل خط النهاية، لتتعمّق حصيلة المشاركة المغربية المتواضعة.
انتقادات ومطالب بالرحيل
الأداء الباهت أعاد إلى الواجهة النقاش حول واقع ألعاب القوى الوطنية، إذ تعالت أصوات فاعلين رياضيين تطالب برحيل أحيزون من رئاسة الجامعة، متهمين إياه بالفشل في رسم استراتيجية واضحة قادرة على استثمار أسماء لامعة مثل البقالي ومنح المغرب مكانة تنافسية في البطولات العالمية.
ويرى متابعون، كما عبرت عن ذلك الكثير من التدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ما جرى في طوكيو يكشف عن أزمة بنيوية في التكوين والتحضير، وفشل في تجديد دماء المنتخب الوطني، رغم الاستثمار في مشاركات موسعة (30 رياضيا: 18 رجلا و12 امرأة).
غضب جماهيري
ويجد الشارع المغربي نفسه أمام تساؤل مؤرق، هو نفسه يتكرر في كل منافسة رياضية من هذا النوع، إلى متى ستستمر ألعاب القوى، الرياضة التي منحت المغرب أمجاده الأولمبية، في الانحدار دون إصلاحات جذرية ومحاسبة المسؤولين عن هذا التراجع؟