المغاربة يطلقون حملة رقمية واسعة تحت شعار "مونديال الصحة"
أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة حملة واسعة عبر وسم نريد "#مونديال_الصحة"، رافعين شعار: "العلاج حق مشروع لكل مواطن(ة) مغربي".
الحملة، التي تفاعل معها الآلاف، جاءت كرد فعل على ما يعتبره النشطاء اختلالات عميقة يعيشها قطاع الصحة، من نقص في البنية التحتية الطبية وغياب التجهيزات الأساسية في عدد من المستشفيات، إلى معاناة المرضى مع طول المواعيد وضعف الخدمات داخل المؤسسات العمومية.
واقع مأساوي
لم تأت هذه التعبئة الرقمية من فراغ، بل فجرها الوضع الصحي المقلق داخل المستشفيات العمومية، والذي برز بشكل صارخ في مدينة أكادير.
وتصاعدت، في الأسابيع الأخيرة، احتجاجات المواطنين أمام عدد من المؤسسات الصحية بمختلف المدن والأقاليم، أبرزها مدينة أكادير، على خلفية تكرار حالات وفاة الحوامل والأطفال حديثي الولادة، في ظل ما وصفوه بـ"إهمال كبير" و"نقص حاد في التجهيزات"، بل وغيابها في بعض الأقسام الحيوية مثل المستعجلات والإنعاش.
هذه الوقائع المؤلمة أججت غضب الرأي العام، ودفعت المغاربة إلى المطالبة بأن تتحول الصحة إلى أولوية قصوى على شاكلة ما تفعله الدولة من أجل الاعداد لكأس العالم 2030، ولا تقل أهمية عن باقي المشاريع الوطنية الكبرى في مختلف القطاعات.
"ماتخليهاش توقف عندك"
إلى جانب الوسم الرئيسي، انتشرت عبارة "ماتخليهاش توقف عندك" في دعوة مباشرة إلى توسيع رقعة المشاركة ونشر الرسالة على أوسع نطاق، حتى تصل أصوات المواطنين إلى المسؤولين وصناع القرار.
النشطاء شددوا على أن الحق في العلاج ليس امتيازا، بل مبدأ دستوري وحق إنساني أصيل، مؤكدين أن الاستثمار في صحة المواطن يعادل الاستثمار في مستقبل الوطن.
رسائل شعبية قوية
من بين أبرز العبارات المتداولة التي تعزز الحملة، "بغينا مونديال الصحة.. ماشي غير مونديال الكرة"، و"المرض ماكيستناش.. خاص الصحة تكون فالمستوى"، و"كرامة المواطن تبدأ من كرامة المريض"، فضلا عن وسوم داعمة للحملة من قبيل #العلاج_حق_مشروع، و#المغاربة_يبغيو_الصحة، و#ماتخليهاش_توقف_عندك، و#صحة_المغاربة_أولا، و#كرامة_المريض، و#حق_العلاج، و#الصحة_حق_وليس_امتياز..