الحمامة البيضاء في ورطة.. سرقة أمتعة المغرب التطواني تزيد أزماته المالية

الكاتب : انس شريد

16 September 2025 - 11:50
الخط :

تعرض نادي المغرب التطواني لواقعة صادمة مساء الإثنين بعد أن تمت سرقة محتويات حافلته الرسمية المتوقفة أمام ملعب سانية الرمل بمدينة تطوان، مباشرة عقب الحصة التدريبية التي أجراها الفريق استعدادًا للموسم الكروي الجديد.

وأفادت مصادر متطابقة أن مجهولين تمكنوا من التسلل إلى الحافلة والاستيلاء على تجهيزات رياضية أساسية تعود للاعبين والجهاز التقني، تشمل أحذية وكرات وأقمصة، وهو ما أحدث حالة من الارتباك في صفوف الفريق الذي لم يعد يفصله سوى أيام قليلة عن انطلاق منافسات البطولة الاحترافية – القسم الثاني.

إدارة النادي بادرت إلى وضع شكاية لدى المصالح الأمنية، مطالبة بفتح تحقيق مستعجل قصد التوصل إلى هوية المتورطين واسترجاع الأغراض المسروقة.

وأنجزت عناصر الشرطة محضرًا رسميًا بالواقعة، وشرعت في مباشرة أبحاثها بالاعتماد على المعطيات الأولية المتوفرة، وسط توقعات بالاستعانة بكاميرات المراقبة المحيطة بالملعب لتحديد مسار الجناة.

هذه الحادثة غير المسبوقة في تاريخ الفريق التطواني جاءت لتزيد من حجم التحديات التي يواجهها نادي الحمامة البيضاء في ظرفية دقيقة. فالفريق يعيش وضعًا ماليًا صعبًا انعكس بشكل مباشر على مساره الإداري والرياضي، بعدما حُرم من إبرام تعاقدات جديدة خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية بسبب العقوبات المفروضة عليه.

ويترقب أنصاره انطلاق الموسم الرياضي في ظل غياب تعزيزات قادرة على تقوية صفوفه، ما يضاعف من حجم الضغوطات الملقاة على المكتب المسير والجهاز الفني.

جماهير "الماط" لم تُخف استياءها من الحادثة التي اعتبرتها مؤشرًا على هشاشة الظروف التي يمر منها الفريق، معتبرة أن السطو على الحافلة يرمز إلى واقع أزمة أعمق يعيشها النادي منذ فترة طويلة.

وطالبت فئة واسعة من الأنصار بضرورة التعجيل بعقد الجمع العام الاستثنائي وانتخاب مكتب جديد قادر على ضخ دماء جديدة في التسيير، في سبيل إعادة الفريق إلى سكته الصحيحة، وتمكينه من المنافسة مجددًا على العودة السريعة إلى القسم الأول من البطولة الوطنية.

وتزيد هذه السرقة من حجم القلق قبيل استحقاقات الموسم الرياضي 2025/2026، الذي من المنتظر أن ينطلق يوم الجمعة 26 شتنبر، في وقت يعاني فيه الفريق من إكراهات مالية وإدارية خانقة.

ورغم أن التحقيقات الأمنية جارية لمعرفة ملابسات الواقعة، فإن آثارها النفسية على اللاعبين تبقى واضحة، خصوصًا وأنها مست تجهيزاتهم الأساسية، وهو ما يضع المغرب التطواني أمام اختبار جديد لا يقل خطورة عن التحديات التقنية والمالية التي يواجهها في موسمه الكروي المرتقب.

آخر الأخبار