دي ميستورا في الجزائر.. خلفيات المواقف قبيل محطة مجلس الأمن

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

17 September 2025 - 11:30
الخط :

وصل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا، مساء الثلاثاء، إلى الجزائر، حيث أجرى مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف، في إطار التحضير لاجتماع مجلس الأمن الدولي المرتقب في أكتوبر المقبل حول ملف الصحراء.

وبحسب بيان الخارجية الجزائرية، شدد عطاف على "أهمية الدور المحوري للأمم المتحدة"، داعيا إلى مفاوضات "مباشرة وغير مشروطة" بين ما وصفه بـ"طرفي النزاع". وهو موقف يندرج في سياق ثابت للدبلوماسية الجزائرية، التي تسعى منذ عقود إلى تقديم نفسها كطرف "محايد"، بينما تعتبرها الرباط طرفا رئيسيا ومباشرا في النزاع، نظرا لاحتضانها ودعمها لجبهة البوليساريو سياسيا وماليا وعسكريا.

في المقابل، تؤكد المملكة المغربية أن أي حل واقعي لا يمكن أن يخرج عن مبادرة الحكم الذاتي الموسعة تحت السيادة المغربية، التي حظيت باعتراف دولي متزايد ودعم من قوى كبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا.
وتشدد الرباط على أن الجزائر هي الطرف المسؤول عن استمرار النزاع عبر إصرارها على مقاربة "الاستفتاء" التي أسقطتها الأمم المتحدة منذ بداية الألفية باعتبارها غير قابلة للتطبيق.

وتأتي زيارة دي ميستورا في سياق دبلوماسي حساس، إذ يستعد لتقديم تقرير أمام مجلس الأمن حول مساعيه منذ سنة 2021، في وقت عبر فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "قلق بالغ" من استمرار الوضع الراهن، محذرا من أنه "لا يمكن تحمله" و"ينذر بالخطر".
كما دعا غوتيريش إلى حل سياسي متوافق عليه، بالتزامن مع اقتراب الذكرى الخمسين لبداية هذا النزاع المفتعل.

ويترقب المتتبعون ما إذا كان دي ميستورا سيستطيع تجاوز حالة الجمود، خصوصا في ظل تصلب الموقف الجزائري الرافض للاعتراف بدوره كطرف مباشر، مقابل إصرار المغرب على أن أي مفاوضات جدية لا يمكن أن تنجح دون حضور الجزائر على الطاولة باعتبارها صاحبة القرار الحقيقي.

آخر الأخبار