كشف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن تفاصيل مذكرته الإصلاحية بشأن القوانين المؤطرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
تفاصيل المذكرة كشف عنها الحزب ضمن ندوة صحفية، الثلاثاء، طرح فيها سلسلة مقترحات تهدف إلى تعزيز نزاهة العملية الانتخابية، وتوسيع المشاركة السياسية للشباب والنساء ومغاربة العالم.
أبرز ما حملته الوثيقة الدعوة إلى خفض سن الترشح للانتخابات إلى 18 سنة بدل 21 سنة المعمول بها حاليا، انسجاما مع الفصل 30 من الدستور الذي يقر سن الرشد القانوني ابتداء من 18 سنة.
واعتبر الحزب أن هذا التعديل يفتح الباب أمام مشاركة أوسع للشباب في العمل التشريعي وصناعة القرار.
كما أوصى الحزب بتخصيص 132 مقعدا لفائدة النساء، أي ما يعادل الثلث داخل مجلس النواب، في أفق بلوغ المناصفة الدستورية. واقترح ربط الدعم العمومي للأحزاب بعدد المقاعد المحصل عليها من قبل النساء والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة، تشجيعا لتمثيلية أوسع لهذه الفئات.
وفي جانب آخر، شدد الاتحاد الاشتراكي على ضرورة توسيع حالات التنافي للحد من الجمع بين المسؤوليات الانتدابية المتعددة، ومنع تضارب المصالح بين النواب والمؤسسات العمومية أو الجماعات الترابية.
ودعا إلى وضع قيود صارمة على الصفقات والعقود التي يمكن أن ترتبط بالمؤسسات المنتخبة، تفاديا لأي شكل من أشكال استغلال النفوذ.
ولم يغفل الحزب ملف نزاهة الحملات الانتخابية، حيث طالب بمراجعة المقتضيات المتعلقة بالاستعانة بالأجراء أثناء الحملات، والتي تحولت، بحسبه، إلى أداة لشراء الأصوات، مؤكدا ضرورة تحديد سقف قانوني صارم للنفقات وضبط هذه الممارسة بما يضمن تكافؤ الفرص.
كما شدد على منع نشر استطلاعات الرأي خلال فترة الانتخابات إلى حين صدور قانون منظم يؤطرها.
أما في ما يخص مغاربة العالم، فقد اقترح الحزب اعتماد آلية للتسجيل التلقائي في اللوائح الانتخابية عبر القنصليات، مع إحداث دوائر انتخابية خاصة بهم تتيح لهم التصويت المباشر في مكاتب السفارات والقنصليات.
كما تضمنت المذكرة مقترحات تقنية دقيقة تهم تنظيم عملية الاقتراع، مثل تحديد عدد مكاتب التصويت بشكل مضبوط مسبقا، ومنع تعيين موظفي الجماعات الترابية كرؤساء لمكاتب التصويت داخل مناطق عملهم، ونشر لوائح أعضاء مكاتب التصويت قبل عشرة أيام من الاقتراع مع فتح باب الطعن.
ونبه المصدر إلى ضرورة تمكين ممثلي المترشحين من التصويت في المكاتب التي يزاولون فيها مهامهم.
ولتعزيز الشفافية، دعا الحزب إلى تعديل مرسوم ورقة التصويت، بإضافة بيانات مكتب التصويت المعني لتسهيل تحديد المسؤوليات عند وقوع خروقات.
كما شدد على أن عملية الفرز يجب أن تتم تحت إشراف مشترك بين رؤساء المكاتب وممثلي المترشحين.