ابن كيران: واقع الحوز يكذب تصريحات أخنوش
في خطاب جديد اتسم بالحدة والانتقاد المباشر، عاد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، ليهاجم رئيس الحكومة عزيز أخنوش، متهما إياه بالتخلي عن صلاحيات دستورية وبارزة.
ابن كيران طالب اخنوش بتقديم توضيحات مكتوبة في ملف استثماري مثير للجدل.
ابن كيران، الذي كان يتحدث مساء السبت 20 شتنبر 2025 ببوزنيقة خلال فعاليات الملتقى الوطني الـ19 لشبيبة حزبه، وصف قرار أخنوش بتكليف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بالإشراف على انتخابات 2026 بأنه "تراجع غير مبرر عن صلاحيات رئاسة الحكومة وضربة لمكتسبات ديمقراطية تحققت بنضالات طويلة".
وأضاف أن رئاسة الحكومة ليست مجرد منصب إداري بل "رمز سياسي ودستوري"، مستحضرا تجربته حين كان رئيسا للحكومة، إذ رفض أن تستأثر الداخلية بهذا الدور دون إشراف مباشر منه.
ولم يتوقف انتقاد ابن كيران عند الجانب الانتخابي، بل وسع دائرة هجومه لتشمل ملفات أخرى، من بينها تصريحات رئيس الحكومة حول "فرح المتضررين" من زلزال الحوز، معتبرا أن الواقع يثبت العكس، إذ إن "الناس لا يزالون يعانون، حتى من حصلوا على منازل جديدة لا يشعرون بالرضا، لأنهم خسروا فضاءات واسعة كانت تحتضن عائلاتهم الكبيرة"، داعيا أخنوش لزيارة الميدان ومشاهدة الوضع عن قرب.
كما استغل ابن كيران المناسبة لإعادة فتح ملف وصفه بـ"فضيحة تضارب المصالح" المرتبط بصفقة محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء–سطات، والتي فازت بها شركات يملكها أخنوش إلى جانب شريك أجنبي.
ووجه الأمين العام للعدالة والتنمية انتقادات لاذعة قائلا إن فوز رئيس الحكومة بالصفقة "خطأ في الأصل، فما بالك بطلب دعم إضافي من المال العام"، مطالبا إياه ببلاغ رسمي يوضح أن هذا الدعم قد تم سحبه.
وختم ابن كيران كلمته بالتأكيد على أن حزبه سيواصل متابعة هذا الملف إلى نهايته، في إشارة إلى معركة سياسية جديدة تزيد من حدة التوتر بين المعارضة والحكومة، على بعد عام واحد من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.