الرجاء يراهن على خبرة ديفيدز لمصالحة الجماهير الغاضبة من أسلوب الشابي
توصل نادي الرجاء الرياضي لكرة القدم إلى اتفاق شبه نهائي مع المدرب الجنوب إفريقي فادلو ديفيدز لقيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة، خلفا للتونسي لسعد الشابي، وذلك بعد مسار ناجح حققه مع نادي سيمبا التنزاني الموسم الماضي.
ووفقا للتقارير المتداولة فإن ديفيدز حسم قراره بمغادرة سيمبا عقب المباراة التي خاضها الفريق أمام جابوروني يونايتد البوتسواني ضمن منافسات دوري أبطال إفريقيا، حيث غادر مباشرة إلى جنوب إفريقيا قبل أن يتوجه إلى المغرب عبر الدوحة، في وقت ينتظر أن يصل إلى الدار البيضاء خلال الساعات القادمة لإتمام تفاصيل التعاقد.
وخاض المدرب الجنوب إفريقي الموسم الماضي 49 مباراة رسمية مع سيمبا في مختلف المسابقات، حقق خلالها 36 انتصارا وسبعة تعادلات مقابل ست هزائم، من بينها 30 مباراة في الدوري المحلي انتهت بـ25 فوزا وثلاثة تعادلات وهزيمتين، ما سمح للفريق بفرض سيطرته على البطولة التنزانية.
كما بلغ نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية بعد مشوار تميز بالفوز في سبع مباريات والتعادل في أربع والخسارة في ثلاث، قبل أن يخسر اللقب أمام نهضة بركان.
ويعرف ديفيدز باعتماده على أسلوب هجومي يقوم على الضغط العالي وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم.
وحسب التقارير الاعلامية، فإن العلاقة بين المدرب وإدارة سيمبا شهدت توترا في الفترة الأخيرة بسبب نقاشات مرتبطة بالنتائج وخيارات فنية، حيث تم الاتفاق في النهاية على إنهاء التعاقد بشكل ودي، بعد مفاوضات شملت الشرط الجزائي في عقده.
وينتظر أن يكون ديفيدز مرفوقا بطاقمه المساعد الذي سبق أن عمل مع المدرب الألماني جوزيف زينباور، في تجربة يأمل من خلالها الرجاء استعادة توازنه بعد الانتقادات التي وُجهت للأداء تحت إشراف لسعد الشابي، والذي اعتبرته فئة من الجماهير غير مقنع ولا يرقى إلى طموحات النادي في المنافسة على الألقاب.
وكانت فئة واسعة من الأنصار قد اعتبرت أن الأداء تحت قيادة التونسي لسعد الشابي لا يرقى إلى مستوى التطلعات، خصوصاً بعد فترة تحضيرات صيفية كانت الآمال معلقة عليها لبداية قوية تعيد الهيبة للفريق محلياً وقارياً.
وصبت الانتقادات بالأساس على المدرب التونسي لسعد جردة الشابي، الذي وُجهت له اتهامات بعدم استثمار التحضيرات بشكل فعال، واستمراره في الاعتماد على أسلوب هجومي تقليدي قائم على العرضيات، وهو النهج الذي وصفته الجماهير بالمتجاوز في كرة القدم الحديثة.
كما أثارت خياراته التقنية الكثير من الجدل، خاصة توظيف بعض اللاعبين في مراكز اعتبرها المشجعون غير ملائمة لإمكانياتهم، ما انعكس على ندرة المحاولات الهجومية وغياب التهديد الحقيقي لمرمى الفريق العسكري.
ولم يتوقف الغضب الجماهيري، عند حدود مدرجات الملعب، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر الآلاف من المشجعين عن استيائهم من تكرار الأخطاء نفسها، مؤكدين أن استمرار الوضع على حاله قد يعصف بآمال النادي في المنافسة على الألقاب، خاصة بعد التعادل السلبي الأخير أمام الجيش الملكي، برسم الجولة الثانية من البطولة الاحترافية.