رجال بني ملال يفضحون المحرض "هشام جيراندو".. الرجولة لا تُباع عبر "يوتيوب"
سمير الحيفوفي
من كندا، حيث يعيش في بحبوحة مستغلا سذاجة سلطات البلد الذي فر إليه، لم يجد الجبان "هشام جيراندو"، من بُدٍّ لينفس عن كربته، وقد بلغه أن عقلاء مدينة بني ملال، لم ينساقوا إلى دعواته التحريضية، للخروج إلى الشارع يوم السبت 21 شتنبر 2025، غير شتم سكان المدينة أجمعين وقذفهم بالقول إنهم "ماشي رجال".
لكن وقبل الخوض في مفهوم الرجولة الملتبس عند الهارب نحو كندا، فلا ضير من الانعطاف قليلا لأجل استدراك الحقيقة التي جعلت حرائر وأحرار بني ملال، لا يلقون بالا لنداءاته ويرمونها وراء ظهورهم، وهي أنهم جميعهم يدركون جيدا بأن بناء الوطن أصعب وأشرف من تدميره، كما يمني المدعو "هشام جيراندو" نفسه من خلف كاميرا هاتفه.
وفي بني ملال أو في تنغير أو في كلميم أو العيون أو المداشر الجبلية مغاربة رجال وأقحاح لم يسبق لـ"هشام جيراندو" العهد بهم وهو الذي تربى في كنف الخيانة، وارتضى لنفسه أن ينبطح لخصوم الوطن وأن يكون عبدا لمن ينفحونه المال لغايات شريرة وقنا "مشرط الحناك" لمن يمدونه بسيناريوهات التخريب وإثارة الفوضى والقلاقل.
ويجهل النصاب الذي أحرق كل السفن، أن المغاربة يهضمون جيدا أن المطالب المشروعة في التعليم والصحة وفي قطاعات أخرى لا تتحقق عبر الفوضى والدماء، وإنما بالحوار والترافع والاحتجاج المسؤول، وأنهم جُبلوا على مواجهة صعاب الحياة بكرامة، ورضعوا من أثداء أمهاتهم خصال الكد والجد والصمود، وقبل كل ذلك الدفاع عن الوطن والذود عن استقراره.
وإذ تشابهت الرجولة على المدعو "هشام جيراندو"، فالأجدر تذكيره أنها لا تعني البتة الزعيق والتحريض من وراء البحار، ولا "تعواج الفم" في تمثيل بئيس لمومس شمطاء أكل الدهر عليها وشرب، بعدما عبث الجميع بجسدها وأكلوا لحمها ورموها عظما، وهو ما يحز في قلبه بعدما وجد نفسه وحيدا، ينهق وينبح ولا أحد يبالي به.
ثم أي "رجولة" يقصد هذا المأفون؟ فهل يرضيه حتى يصف أبناء بني ملال بالرجال، أن يرى الخراب مستشريا فيها، وأن تتوضع هذه "الرجولة" في بث الفوضى أمام المستشفى الجهوي، وفي أنهار الدماء المتدفقة على الأرض وفي عشرات الأنوف المفرومة والأضلع مكسورة، والحرائق التي تلتهم الممتلكات، حتى يصف أبناء المدينة بالرجال.
الأكيد أن أبناء بني ملال لم ينجروا وراء النداءات التحريضية والدعوات التخريبية للمدعو "هشام جيراندو"، ليس وجلا مما سبقت الإشارة إليه في سياق التعريف بمفهوم الرجولة المعوج في عقله الخرِف، بل لأنهم مغاربة يهمهم وطنهم، وهم أرفع وأذكى من أن ينساقوا وراء طريد شريد شرب من كأس الخيانة حتى الثمالة، ويؤثر عليهم أن يعيشوا في كنف الوطن ويهيمون في حبه بلا مقابل.
ثم من يكون المدعو "هشام جيراندو" الذي يوزع دروس "الرجولة" على أهل بني ملال عبر "يوتيوب"؟ أليس هو نفسه الذي انهار مباشرة بعدما سمع صوت مزلاج الزنزانة حين سجنه في كندا، وقرر ألا يواجه "محنة" السجن كالرجال وادعى المرض والوهن حتى يقضي ما تبقى من فترة سجنه متصلا بقناني "السيروم" والفيتامينات، بعدما وجد نفسه هشا رخوا غير قادر على اجتياز اختبار الرجولة.
لذلك وبعدما فضح رجال بني ملال المحرض "هشام جيراندو"، وبرهنوا له أن الرجولة لا تُباع عبر "يوتيوب"، نقول بملء أفواهنا له فعلا صعيب تكون راجل.