بوادر توتر داخل الأغلبية قبيل مناقشة آخر قانون مالية

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

22 سبتمبر 2025 - 01:00
الخط :

قبل أسابيع قليلة من افتتاح البرلمان في الجمعة الثانية من أكتوبر المقبل، برزت إشارات غير مطمئنة إلى خلاف داخلي في صفوف التحالف الحكومي، وذلك في لحظة سياسية دقيقة يترقب فيها الفاعلون الاقتصاديون والسياسيون مناقشة مشروع قانون المالية الأخير في عمر الحكومة.

ووفق المعطيات التي استقاها "الجريدة 24"، فإن الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، رفع مذكرة إلى وزارة الداخلية، تضمنت ملاحظات وانتقادات حول طريقة استغلال وسائل الإعلام والوصـلات الإشهارية من طرف حزب بعينه، وهو ما فسر بأن المقصود هو حزب التجمع الوطني للأحرار، قائد التحالف الحكومي، كما فسر سياسيا بكونه تعبيرا عن تزايد استياء داخل "حزب الميزان" من ممارسات يرى أنها تخل بتوازن قواعد التنافس داخل الأغلبية.

المذكرة، التي لم يكشف عن مضمونها الكامل بعد، اعتبرتها الصحافة المحلية مؤشرا على شرخ مبكر في جدار الأغلبية، خاصة وأنها تأتي قبل أيام من محطة محورية هي مناقشة الميزانية السنوية، حيث يسعى كل حزب إلى إبراز بصمته البرامجية وتوجيه رسائل انتخابية قبيل الاستحقاقات المقبلة.

ورغم أن الحكومة لم تصدر ردا رسميا على ما ورد في مذكرة بركة، فإن عناوين الصحف لم تتردد في الحديث عن "التحالف على صفيح ساخن" و"حرب باردة داخل الأغلبية"، مما يعكس حساسية اللحظة التي تسبق دخول آخر سنة من الولاية.

ومن شأن أي توتر علني بين مكونات الأغلبية قد يؤثر على سير مناقشة مشروع قانون المالية، الذي يعد بمثابة "امتحان سياسي واقتصادي" يلخص حصيلة خمس سنوات من التدبير.
كما أن أي تصعيد محتمل سيضع قدرة التحالف على تمرير الإجراءات الكبرى على المحك، في ظل انتظارات اجتماعية واقتصادية ملحة.

آخر الأخبار