لاعبو الأسود: الروح القتالية سر عبور كندا

الكاتب : انس شريد

04 يوليو 2026 - 10:30
الخط :

حقق المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، إنجازا جديدا في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما بلغ الدور ربع النهائي إثر فوزه بثلاثية نظيفة على المنتخب الكندي، ليواصل "أسود الأطلس" مشوارهم بثقة في البطولة العالمية، وسط إشادة واسعة بالأداء الجماعي والانضباط التكتيكي الذي ميز المجموعة، خاصة خلال الشوط الثاني من المواجهة.

وعقب نهاية اللقاء، أجمع لاعبو المنتخب الوطني على أن التأهل جاء نتيجة العمل الجماعي والقدرة على تصحيح الأخطاء بين الشوطين، مؤكدين أن الروح القتالية والانضباط داخل المجموعة كانا العاملين الحاسمين في تجاوز عقبة المنتخب الكندي، إلى جانب الرغبة الكبيرة في إسعاد الجماهير المغربية ومواصلة كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة الوطنية.

وأكد أيوب بوعدي أن التأهل إلى ربع النهائي يمثل محطة مهمة، لكنه ليس نهاية الطموح، مشددا على أن المنتخب المغربي سيدخل المواجهات المقبلة بالعزيمة نفسها من أجل الذهاب إلى أبعد مرحلة ممكنة في المنافسة. كما أهدى هذا الإنجاز إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، معتبرا أن الدعم الذي يحظى به اللاعبون يشكل دافعا إضافيا لتقديم أفضل المستويات والدفاع عن ألوان المنتخب الوطني بكل فخر.

وأوضح بوعدي أن المباراة لم تكن سهلة، خاصة خلال شوطها الأول، بعدما نجح المنتخب الكندي في فرض أسلوبه وخلق العديد من الصعوبات، غير أن النقاش الذي دار بين اللاعبين والطاقم التقني خلال فترة الاستراحة ساهم في تصحيح عدد من الجوانب التكتيكية، الأمر الذي مكن "أسود الأطلس" من فرض سيطرتهم في الجولة الثانية وترجمة أفضليتهم إلى ثلاثة أهداف حسمت بطاقة العبور.

من جهته، اعتبر نائل العيناوي أن المنتخب المغربي أثبت مرة أخرى قوة شخصيته وقدرته على تجاوز اللحظات الصعبة، مشيرا إلى أن الروح الجماعية التي تميز المجموعة لم تتشكل خلال هذه البطولة فقط، بل هي ثمرة سنوات من العمل والتجانس داخل المنتخب.

وأضاف أن اللاعبين استمدوا حافزا إضافيا من رسائل الدعم التي وصلتهم قبل المباراة، مؤكدا أن تمثيل المغرب يبقى أكبر دافع بالنسبة إلى جميع عناصر المنتخب.

وأشار العيناوي إلى أن الطاقم التقني واللاعبين نجحوا في تحليل مجريات الشوط الأول بشكل دقيق، وهو ما انعكس على الأداء خلال الجولة الثانية، حيث تمكن المنتخب المغربي من إيجاد الحلول المناسبة، وقلب موازين اللقاء بفضل الانضباط والفعالية أمام المرمى، مؤكدا أن المجموعة ستواصل التحضير بالجدية نفسها، بغض النظر عن هوية المنافس المقبل.

بدوره، أكد رضوان حلحال أن المنتخب كان يدرك مسبقا صعوبة المواجهة أمام المنتخب الكندي، بالنظر إلى قوة المنافس وتنظيمه، موضحا أن الناخب الوطني محمد وهبي شدد منذ بداية التحضيرات على أن مباريات كأس العالم لا تعرف خصوما سهلين، وهو ما فرض على اللاعبين الحفاظ على تركيزهم طوال أطوار اللقاء.

وأضاف حلحال أن المنتخب المغربي نجح في الحفاظ على توازنه الدفاعي خلال الفترات الصعبة من المباراة، قبل أن تثمر التعديلات التكتيكية التي أجريت بين الشوطين عن تغيير مجريات اللقاء، مشيرا إلى أن امتلاك المنتخب لعناصر قادرة على صناعة الفارق في أي لحظة منح المجموعة الثقة اللازمة لحسم المواجهة.

أما عز الدين أوناحي، صاحب ثنائية المنتخب المغربي، فأكد أن الفوز يعكس قوة المجموعة أكثر مما يعكس الأداء الفردي، معتبرا أن اللاعبين تعاملوا بذكاء مع الصعوبات التي فرضها المنتخب الكندي في الشوط الأول، قبل أن ينجحوا في فرض إيقاعهم بعد الاستراحة، مستفيدين من التعليمات الفنية التي تلقوها داخل غرفة الملابس.

وأعرب أوناحي عن سعادته بتسجيل أول أهدافه في نهائيات كأس العالم، مؤكدا أن فرحته الحقيقية تكمن في إدخال البهجة إلى قلوب الجماهير المغربية، معربا عن أمله في أن يشكل ما يحققه المنتخب الوطني مصدر إلهام للأطفال والشباب، ودافعا لهم لمواصلة الاجتهاد والإيمان بإمكانية الوصول إلى أعلى المستويات.

ويواصل المنتخب المغربي، بهذا التأهل، مسيرته المميزة في كأس العالم 2026، في انتظار التعرف على منافسه في الدور ربع النهائي، وسط طموحات كبيرة داخل المجموعة بمواصلة المشوار وتحقيق إنجاز جديد يضاف إلى سجل كرة القدم المغربية.

آخر الأخبار