انتقادات واسعة بعد اكتفاء حكيمي بالمركز السادس في سباق الكرة الذهبية

الكاتب : انس شريد

22 September 2025 - 09:30
الخط :

شهد حفل الكرة الذهبية لعام 2025 بالعاصمة الفرنسية باريس حدثاً استثنائياً أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والإعلامية، بعدما احتل الدولي المغربي أشرف حكيمي المرتبة السادسة في ترتيب أفضل لاعبي العالم.

ففي الوقت الذي تُوج فيه الفرنسي عثمان ديمبيلي، نجم باريس سان جيرمان، بالجائزة متفوقاً على أسماء بارزة من قبيل لامين يامال ومحمد صلاح، وجد كثير من المتابعين صعوبة في تقبل ابتعاد حكيمي عن المراتب الأولى رغم موسمه المذهل.

حفل التتويج الذي نظمته مجلة "فرانس فوتبول" لم يمر مرور الكرام، إذ سرعان ما تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى فضاء يعج بالانتقادات والاعتراضات.

جماهير مغربية وعربية على حد سواء اعتبرت أن حكيمي كان الأحق بالكرة الذهبية أو على الأقل بالوصافة، استناداً إلى أرقام وإنجازات قلما اجتمعت في مسيرة لاعب واحد، خصوصاً في مركز دفاعي اعتاد على التواجد في الظل مقارنة بالمهاجمين وصناع اللعب.

وكان الموسم الذي بصم عليه حكيمي مع ناديه باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي استثنائياً بكل المقاييس.

فقد قاد ناديه إلى تحقيق رباعية تاريخية شملت دوري أبطال أوروبا، الدوري الفرنسي، كأس فرنسا، وكأس السوبر الفرنسي، بينما بصم على مسيرة دولية لافتة قاد خلالها "أسود الأطلس" إلى انتزاع الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس العالم للأندية. هذه الإنجازات جعلت منه رقماً صعباً في كرة القدم العالمية خلال العام الجاري.

وعززت الأرقام الفردية للاعب المغربي هذا الاعتقاد، إذ خاض 69 مباراة بقميص النادي والمنتخب، سجل خلالها 11 هدفاً وقدم 16 تمريرة حاسمة، بمعدل مساهمة هجومية يقارب مرة كل مباراتين، وهو ما اعتبره محللون رقماً غير مسبوق بالنسبة لمدافع أيمن.

وبذلك نجح حكيمي في تحطيم أرقام أسماء بارزة في مركزه، أبرزهم البرازيلي داني ألفيس، ليصبح الأكثر تأثيراً هجومياً بين المدافعين في الدوريات الأوروبية الكبرى خلال العقد الأخير.

إلى جانب ذلك، نال حكيمي إشادة كبيرة من الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي منحه جائزة أفضل مدافع في كأس العالم للأندية، بعدما أظهر قوة بدنية عالية وقدرة كبيرة على الافتكاك والضغط، فضلاً عن سرعته في الارتداد والتحول من الدفاع إلى الهجوم.

هذه الخصائص جعلت منه قطعة أساسية في خطط مدرب باريس سان جيرمان إنريكي وكذلك الناخب الوطني المغربي، وليد الركراكي ورسخت مكانته كأحد أبرز اللاعبين في العالم.

لكن رغم هذا المسار المميز، اكتفى حكيمي بالمركز السادس في سباق الكرة الذهبية، وهو ما اعتبره كثيرون ظلماً في حق لاعب أعاد تعريف دور المدافع العصري. ويرى محللون أن اختيارات المجلة الفرنسية ما زالت تميل إلى تقدير اللاعبين الهجوميين أكثر من غيرهم، ما يجعل فرص المدافعين وحراس المرمى محدودة في التتويج، رغم بصمتهم الواضحة في نتائج أنديتهم ومنتخباتهم.

الجدل الذي رافق نتائج هذا العام كشف مرة أخرى عن الإشكالية المزمنة التي تلاحق جوائز التتويج الفردي في كرة القدم، حيث تتصادم الأرقام والإنجازات مع اعتبارات الشهرة والجانب التسويقي.

وبينما يواصل ديمبيلي احتفاله بلقبه العالمي، يظل اسم أشرف حكيمي مرشحاً بقوة للبقاء في دائرة الضوء مستقبلاً، ليس فقط بفضل ألقابه الفردية والجماعية، ولكن أيضاً لأنه يمثل نموذجاً للاعب الذي يغير الصورة النمطية عن مركز الدفاع، ويحوله إلى نقطة ارتكاز حاسمة في الحسم وصناعة المجد.

آخر الأخبار