حكيمي: الاستقبال الملكي لحظة لا تنسى.. وأمي ما زالت تشعر بالقشعريرة عند تذكرها
أعاد الدولي المغربي أشرف حكيمي، ظهير باريس سان جيرمان، تسليط الضوء على أبرز اللحظات التي عاشها رفقة المنتخب الوطني في كأس العالم “قطر 2022”، مبرزا الأثر الكبير الذي تركته لديه ولدى زملائه، سواء على المستوى الرياضي أو الإنساني.
ففي مقابلة مع قناة “+Canal” الفرنسية، استحضر حكيمي بحنين كبير الاستقبال التاريخي الذي خصهم به الملك محمد السادس بعد بلوغ “أسود الأطلس” نصف نهائي المونديال، معتبرا تلك اللحظة من أغلى ذكرياته الكروية والإنسانية.
وأوضح الدولي المغربي أن وجود الأمهات إلى جانب اللاعبين خلال كأس العالم كان له أثر بالغ في تقوية الروابط العائلية وتعزيز الروح المعنوية، مشيرا إلى أن الاحتفال مع الأمهات داخل الملاعب بعد الفوز على منتخبات كبرى مثل إسبانيا والبرتغال كان محطة استثنائية لن تُمحى من ذاكرته.
وأضاف أن حضور الملك محمد السادس إلى جانب أمهاتهم في القصر الملكي شكّل شرفا عظيما وتجربة لا مثيل لها، معبرا عن فخره بأن والدته عاشت تلك اللحظة التاريخية عن قرب.
وأكد حكيمي أن مجرد الحديث مع والدته عن ذلك اللقاء يثير لديها القشعريرة ويعيد إليها شعورا بالفخر والانتماء.
وأشار نجم باريس سان جيرمان إلى أن الملك محمد السادس كان رائعا في طريقة استقباله للاعبين وعائلاتهم، معتبرا أن تلك اللحظة ستبقى خالدة في ذاكرة كل لاعب على حدة، لما تحمله من رمزية عميقة تعكس ارتباط المنتخب بجذوره وبدعم شعبه وقيادته.
وشدد على أن رؤية الملك عن قرب، ومشاركته هذا الفخر مع الأمهات، منحت اللاعبين طاقة معنوية مضاعفة، مؤكدا أن ما حدث في مونديال قطر كان حدثا استثنائيا سيظل محفورا في قلوب المغاربة لسنوات طويلة.
وفي جانب آخر من المقابلة، تحدث حكيمي عن العلاقة المتينة التي تجمعه بزميله في باريس سان جيرمان كيليان مبابي، مبرزا أن صداقتهما تخطت حدود الملعب وأصبحت جزءا من حياته اليومية.
وأوضح أنه منذ وصوله إلى العاصمة الفرنسية وجد دعما كبيرا من مبابي الذي ساعده على التأقلم في بيئة جديدة رغم حاجز اللغة، مؤكدا أن مبابي كان إلى جانبه في أصعب الأوقات، وهو بدوره وقف معه في لحظات احتاج فيها إلى السند.
واعتبر الدولي المغربي أن هذه الصداقة الصادقة والمتبادلة تجعل منهما أكثر قوة داخل وخارج المستطيل الأخضر.
كما لم يفوّت حكيمي الفرصة ليعبر عن امتنانه لمدربه السابق في ريال مدريد، زين الدين زيدان، الذي منحه فرصة اللعب مع الفريق الأول وهو لا يزال في السابعة عشرة من عمره، بعد أن كان ضمن صفوف الفريق الرديف “كاستيا”.
وأكد أن تلك الثقة التي وضعها فيه المدرب الفرنسي شكلت نقطة تحول في مسيرته، مشيرا إلى أنه تعلم من زيدان كثيرا سواء من الناحية الفنية أو من خلال أسلوبه في التعامل الإنساني مع اللاعبين.
وأضاف أن زيدان كان يتحدث مع لاعبيه كما يتحدث مع أبنائه، مقدما لهم النصائح بحرص أبوي، وهو ما جعله قدوة ومثالا في نظره.
ويظل حكيمي واحدا من أبرز الأسماء التي بصمت على حضور قوي في الكرة العالمية خلال السنوات الأخيرة، إذ تمكن الموسم الماضي من حجز مكانه بين أفضل ستة لاعبين في ترتيب الكرة الذهبية، رغم الجدل الكبير الذي أثاره عدم وجوده ضمن المراتب الثلاث الأولى، في ظل الأداء المميز الذي قدمه مع باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي في الألعاب الأولمبية.
هذا التتويج الرمزي، رغم ما رافقه من جدل، يعكس المكانة التي بات يحظى بها الظهير المغربي في الساحة الكروية العالمية، ويؤكد في الوقت ذاته أن مسيرته ما تزال مفتوحة على المزيد من الإنجازات الفردية والجماعية.