الشابي: علمت بإقالتي من الفيسبوك.. لكن وفائي يمنعني من جر الرجاء للفيفا
عاد المدرب التونسي لسعد جردة الشابي، الذي أنهى فريق الرجاء الرياضي ارتباطه به قبل أيام قليلة، للواجهة من جديد برسالة مؤثرة تؤكد عمق ارتباطه بالنادي الأخضر، رغم الطريقة التي غادر بها الفريق.
ففي حوار إذاعي مع برنامج "الحقيقة في 90 دقيقة" على أثير راديو مارس، لم يتمالك الشابي دموعه وهو يتحدث عن تجربته رفقة الرجاء، مبرزاً أن العلاقة التي تجمعه بهذا الكيان الرياضي الكبير تتجاوز حدود العقود والمستحقات المالية.
وقاى الشابي بلهجة عاطفية إن الرجاء منح له اسماً وشرفاً لا يقدّر بثمن، مؤكداً أنه حتى في حال عدم توصله بمستحقاته فلن يفكر يوماً في اللجوء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم أو الجامعة الملكية أو محكمة التحكيم الرياضي، معتبراً نفسه "رجاوياً حتى النخاع".
وأضاف أن التجربة التي عاشها مع النادي الأخضر ستظل راسخة في ذاكرته، خصوصاً وأنها منحته فرصة لقاء جلالة الملك محمد السادس مرتين، وهو حدث استثنائي في مساره الرياضي.
وأبدى المدرب التونسي استياءه من طريقة إقالته، موضحاً أنه علم بالخبر عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن يتم تأكيده بشكل رسمي، وهو ما وصفه بالأمر المؤلم.
وتابع قائلاً إن هذه ليست المرة الأولى التي يُستبعد فيها بعد نتيجة تعادل، حيث سبق أن تمت إقالته عقب التعادل في الديربي أمام الوداد، ثم تكرر السيناريو نفسه بعد التعادل أمام الجيش الملكي، رغم أن النتائج التي حققها مع الفريق لم تكن سلبية، على حد تعبيره.
وأبرز الشابي أن الأرقام التي سجلها مع الرجاء تعكس نجاح تجربته، إذ قاد الفريق في 56 مباراة ولم يتعرض للهزيمة سوى في أربع مناسبات، مشدداً على أن حصيلته لا تستحق الإقالة بتلك الطريقة.
كما لم يتردد في توجيه انتقاد إلى طريقة تدبير الشأن التقني بالنادي، متسائلاً عن المعايير المعتمدة في منح صلاحيات لمسؤولين لا يتوفرون سوى على شهادة "CAF A"، بينما يحمل هو شهادة "UEFA PRO" التي تخوّل له تأطير المدربين.
ورغم هذه الانتقادات، حرص الشابي على تجديد وفائه للرجاء الرياضي، مؤكداً أن هذا الفريق منحه مكانة خاصة في مسيرته التدريبية، وأنه سيظل ممتناً للجماهير التي دعمته طيلة فترة إشرافه على الفريق.
وأضاف أن ما يربطه بالرجاء يتجاوز الخلافات الإدارية أو المالية، لأنه يعتبره محطة مفصلية في مشواره الكروي.
وفي ختام حديثه، شدد الشابي على أن مشاعره تجاه الرجاء لا يمكن أن تتغير مهما كانت الظروف، مؤكداً أنه سيظل واحداً من أبناء هذا الفريق الذي اعتبره جزءاً من حياته الشخصية والمهنية، وأن دموعه التي ذرفها خلال المقابلة تعكس المكانة التي يحتلها الرجاء في قلبه.