وهبي ولاعبوه بعد الفوز على إسبانيا: التواضع سر النجاح
في أجواء حماسية طبعتها الفرحة والاعتزاز، استهل المنتخب المغربي لأقل من عشرين سنة مشاركته في نهائيات كأس العالم المقامة في تشيلي بفوز ثمين على نظيره الإسباني بهدفين دون رد، في مباراة افتتاحية شدت أنظار المتابعين وأكدت عزم "أشبال الأطلس" على خوض غمار البطولة بروح عالية وإصرار كبير.
هذا الانتصار، الذي جاء على حساب منتخب عُرف تاريخيا بقوة حضوره وسيطرته على الكرة، حمل معه رسائل واضحة من اللاعبين والطاقم التقني، مفادها أن الطريق نحو كتابة تاريخ جديد ما زال في بدايته.
وتحدث يونس البحراوي، أحد نجوم المواجهة، بعد اللقاء بكلمات مؤثرة، مبرزًا أن الفوز لم يكن سهلا على الإطلاق، لكنه جاء نتيجة تضحيات المجموعة وتفانيها في تطبيق خطة المدرب.
وشدد البحراوي على أن التركيز الآن سينصب على المباراة المقبلة أمام المنتخب البرازيلي، مؤكدا أن الهدف الأكبر يتمثل في إسعاد الجماهير المغربية التي تابعت اللقاء من داخل وخارج أرض الوطن، وأن اللاعبين مدينون لها بمواصلة القتال بنفس الروح.
من جانبه، عبّر طهى مجني عن ارتياحه الكبير لما حققه رفاقه، معتبرا أن الانتصار أمام إسبانيا كان ثمرة الانضباط التكتيكي والالتزام بتعليمات المدرب محمد وهبي، الذي اعتمد على خطة قائمة على الصلابة الدفاعية والسرعة في المرتدات.
اللاعب الشاب أوضح أن المجموعة كانت مدركة لقوة الخصم الإسباني الذي يهوى الاستحواذ والضغط العالي، لكن عزيمة الأشبال مكّنتهم من قلب الموازين وتحويل فرص قليلة إلى أهداف مؤثرة.
أما مدرب المنتخب الوطني، محمد وهبي، فقد بدا راضيا عن أداء عناصره، لكنه في الوقت ذاته اختار لغة التواضع والحذر، مؤكدًا أن الفوز لا يتجاوز ثلاث نقاط في بداية المشوار.
وشدد وهبي على أن طموح المنتخب المغربي لا يتوقف عند الانتصار على إسبانيا، بل يتعداه إلى المنافسة بجدية على أدوار متقدمة، مضيفا أن المواجهة المقبلة أمام البرازيل ستكون محطة مهمة لاختبار شخصية الفريق وقدرته على مجاراة عمالقة كرة القدم العالمية.
وأشار المدرب الوطني كذلك إلى أن سر النجاح يكمن في الثقة الجماعية وروح الانسجام بين اللاعبين، لكنه لم يخف أن الحفاظ على التواضع سيظل شرطا أساسيا لتحقيق نتائج مشرفة.
وأضاف أن البطولة ما زالت طويلة، وأن الاحتفال بالفوز يجب ألا يُنسي الجميع حجم التحديات المقبلة، مبديا يقينه بأن المنتخب قادر على تحقيق المفاجآت إذا واصل العمل بنفس الجدية والانضباط.
بهذا الانتصار التاريخي، وجه المنتخب المغربي لأقل من عشرين سنة رسالة قوية إلى منافسيه وإلى الجماهير المغربية التي تتابع البطولة بأمل كبير.