المغرب يقنع قائد منتخب هولندا بحمل قميص الأسود
نجحت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في إقناع موهبة جديدة من أصول مغربية بالانضمام إلى صفوف المنتخبات الوطنية، بعدما أعلن إبراهيم فايق، لاعب نادي فينورد الهولندي وقائد منتخب هولندا لأقل من سبعة عشر عاما سابقا، اختياره الرسمي تمثيل المغرب بدلا من هولندا، في خطوة لاقت صدى واسعا داخل الأوساط الرياضية الهولندية والمغربية على حد سواء.
وقد تلقى فايق دعوة رسمية من الطاقم التقني للمنتخب الوطني للفتيان للمشاركة في المعسكر التدريبي المقبل المقرر خلال فترة التوقف الدولي في شهر أكتوبر، وهو ما أكده اللاعب عبر حسابه الشخصي على منصة “إنستغرام”، حيث نشر صورة من وثيقة الاستدعاء مرفقة بتعليق عبّر فيه عن اعتزازه وفخره بارتداء قميص المنتخب المغربي.
وشكل قرار اللاعب الشاب مفاجأة كبيرة في هولندا، خاصة أنه كان يعد إحدى الركائز الأساسية لمنتخب الفتيان، كما سبق أن حمل شارة قيادته في عدة مناسبات.
ولم يتردد الاتحاد الهولندي لكرة القدم في محاولة ثنيه عن هذه الخطوة، إذ واجه فايق ضغوطات متزايدة من الإدارة التقنية، غير أن إصراره على حمل قميص “أشبال الأطلس” حسم الاختيار لصالح المغرب، وهو ما اعتبره متابعون بمثابة صفعة قوية للاتحاد الهولندي في صراعه مع المغرب حول استقطاب المواهب مزدوجة الجنسية.
ويعد إبراهيم فايق من أبرز الأسماء الصاعدة في الدوري الهولندي، إذ وقع أول عقد احترافي له مع نادي فينورد صيف العام الماضي يمتد إلى غاية 2028، بعد مشوار تدريجي ناجح بدأه في صفوف نادي الهواة “RKVV Westlandia” بمدينة نالدفيك، قبل أن يلتحق بأكاديمية فينورد سنة 2021، حيث تألق بشكل لافت عبر مختلف الفئات العمرية.
اختيار فايق للمنتخب المغربي يعزز مسلسل النجاحات الذي حققته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في استقطاب لاعبين مزدوجي الجنسية ينشطون في كبريات الأندية الأوروبية، وهو ما اعتبره متتبعون إستراتيجية ناجحة لترسيخ قاعدة واسعة من المواهب المؤهلة لحمل قميص المغرب مستقبلا.
كما أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة لبقية اللاعبين الناشئين من أصول مغربية المنتشرين في أوروبا، بأن المغرب بات وجهة مفضلة لمن يرغب في تمثيل بلد أجداده وسط مشروع كروي طموح تقوده الجامعة.
وبانضمام فايق إلى قائمة “أشبال الأطلس”، يتعزز رصيد المنتخب الوطني بفئة جديدة من اللاعبين الواعدين الذين تراهن عليهم الجماهير المغربية للمساهمة في رفع مستوى الأداء وتوسيع قاعدة الاختيارات البشرية لدى المنتخبات الوطنية، في وقت يواصل المغرب ترسيخ مكانته كأحد أبرز الأقطاب الكروية الصاعدة قاريا ودوليا.