العجز التجاري للمغرب يتجاوز 25 الف مليار
أفاد مكتب الصرف أن العجز التجاري للمغرب بلغ حوالي 225,9 مليار درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025، مسجلا ارتفاعا قدره 15,5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وحسب النشرة الشهرية للمؤشرات المتعلقة بالمبادلات الخارجية، أوضح المكتب أن هذا التطور يعزى أساسا إلى ارتفاع الواردات بنسبة 8,4 في المائة لتصل إلى 533,42 مليار درهم، مقابل زيادة محدودة في الصادرات بنسبة 3,8 في المائة فقط لتستقر عند 307,49 مليار درهم. وهو ما أدى إلى تراجع معدل التغطية بنحو 2,6 نقطة ليستقر عند 57,6 في المائة.
وأبرزت معطيات مكتب الصرف أن نمو الواردات مرتبط بارتفاع ملحوظ في واردات المواد الخام (زائد 31,5 في المائة)، إضافة إلى المنتجات الجاهزة للاستهلاك (13,4 في المائة)، ومنتجات التجهيز (13 في المائة)، وأنصاف المنتجات (7,1 في المائة)، إلى جانب المنتجات الغذائية (2,2 في المائة).
وفي المقابل، سجلت الفاتورة الطاقية انخفاضا بنسبة 6,2 في المائة، ما خفف جزئيًا من حدة العجز.
وعلى مستوى الصادرات، جاء الأداء مدعوما أساسا من قطاع الفوسفاط ومشتقاته الذي ارتفع بـ 21,1 في المائة، متبوعا بـ القطاع الجوي (5,6 في المائة)، والقطاع الفلاحي والصناعات الغذائية (3,8 في المائة).
بالموازاة مع ذلك، سجل فائض ميزان الخدمات زيادة بنسبة 10,3 في المائة ليبلغ أزيد من 102,04 مليار درهم، مدفوعا بارتفاع الواردات في هذا الباب بنسبة 8,1 في المائة إلى 100,24 مليار درهم، مقابل ارتفاع أكبر في الصادرات بنسبة 9,2 في المائة إلى 202,28 مليار درهم.
وتظهر هذه الأرقام أن العجز التجاري يواصل الضغط على الميزان الاقتصادي الوطني، رغم الأداء الإيجابي لبعض القطاعات التصديرية وعلى رأسها الفوسفاط.
وبينما استفاد المغرب من تراجع فاتورة الطاقة، فإن الطلب القوي على المواد الخام والمنتجات الجاهزة للاستهلاك والتجهيز يواصل تكريس الفجوة بين الواردات والصادرات.