"المعطي مون جيبي".. المفتري الذي دس صورة من غزة لإشعال فتيل سبتة المحتلة
سمير الحيفوفي
حتى يعرف المغاربة مع من يعيشون من إمَّعات وخونة تحت سماء الوطن، عليهم العودة لحائط المدعو "المعطي منجب"، الذي انحدر إلى الدرك الأدنى من الوضاعة ليكشف أنه لا يريد خيرا بالمغرب والمغاربة، وقد أصبح ناقلا لمحتوى مضلل يروم تأجيج الاحتقان وصب الزيت على النار في لحظة يعيش فيها الوطن أزمة حقيقية.
وفيما كانت آلاف الأسر المغربية تعيش القلق على أبنائها، خلال أحداث سبتة المحتلة، وكانت السلطات تواجه وضعا استثنائيا، وانشغل الرأي العام بالبحث عن الحقيقة وسط سيل من الأخبار والصور المتدفقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اقتنص مؤرخ آخر الزمان الفرصة لينفث سمومه في تصريف مزدرى لأحقاد تتقعد في دخيلته.
واختار المدعو "المعطي منجب" الموشوم بتخابره مع أعداء الوطن، نشر صورة لشاب يرقد في المستشفى، مقدما إياها بأنها توثق حالة شاب مغربي تعرض للعنف من قبل السلطات المغربية، عند الحدود الوهمية مع سبتة المحتلة، لكن الصورة الحقيقية تعود إلى الشاب الغزاوي "يوسف النجار" بعد إصابته في قطاع غزة.
وليعرف المغاربة أكثر عن "المعطي منجب" ومعدنه الصديء، لا يلزم البحث عن جواب بشأن هل أخطأ أم لم يخطئ؟ ولكن عن السؤال الصادح بلماذا ظل المنشور قائما في حساب هذا الدعي بعد تنبيه عدد من متابعيه إلى أن الصورة لا علاقة لها بأحداث سبتة المحتلة؟
وككل مرة يخفق "المعطي مون جيبي" في الاختبار، وهو الذي لا ينفك عن تقديم نفسه مؤرخا وأكاديميا، فهل يستطيع "قائد" جوقة الزعيق في "زريبته" الممتدة، أن يطلب من الناس الوثوق بقراءته للماضي، وهو الذي لم يكن مرة دقيقا في التعامل مع وقائع الحاضر.
ولأن المدعو "المعطي مون جيبي"، مريض بالخيانة، فإن افتراءه لم يتوقف عند خلع صورة من سياقها ودسها في سياق آخر، بل امتد إلى اللغة، لينقض بتوصيف "الزريبة" على المغرب، معتمدا معجما يحيل قدر كبير من التحقير والإساءة، لكنه يعكس ما يعتمل في نفسيته من لواعج وآلام بعدما انكشفت ألاعيبه وانقطع تمويله من الخارج.