طالبت المنظمة الديمقراطية للتعليم بإنصاف نساء ورجال التعليم وتحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية، لكون المدرس ركيزة أساسية لكل مشروع إصلاحي جاد.
وشددت المنظمة على ضرورة ضمان أجر ومعاش كريم يحفظ كرامة هيئة التدريس، وإقرار الترقي إلى خارج السلم بأثر رجعي، والرفع من معاشات المتقاعدين والمتقاعدات، مع إرساء نظام أساسي منصف وموحد يكرس العدالة المهنية ويقطع مع أشكال التمييز بين الفئات.
ودعت إلى تحديث المناهج التربوية بما يواكب التطورات العلمية والتكنولوجية، وتوفير ظروف عمل لائقة للأساتذة عبر تقليص الاكتظاظ وتجهيز المؤسسات بالمختبرات والمكتبات والوسائل البيداغوجية الحديثة، فضلا عن بناء مدارس جديدة بمواصفات حقيقية بدل الاعتماد على أبنية غير ملائمة.
وتوقفت المنظمة عند معاناة نساء ورجال التعليم في الوسط القروي، مطالبة بتوفير السكن اللائق ووسائل النقل، والتعويض عن العمل بالمناطق النائية، وضمان الحق في التكوين المستمر والتطوير المهني، وصون كرامة المعلم واستقلاليته المهنية.
المنظمة ناشدت الحكومة بالتسريع في تنزيل اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، وتنظيم مباراة خاصة بدكاترة التربية الوطنية، مع إلغاء قرار تحديد سن الولوج لمهن التعليم في 30 سنة.
وأكد المصدر أن الأساتذة يواجهون اليوم أوضاعا صعبة، من ضعف الأجور وتراجع القدرة الشرائية إلى هشاشة أنظمة التوظيف وغياب الاستقرار الوظيفي، إضافة إلى الاكتظاظ في الأقسام، وندرة الوسائل التعليمية الأساسية، وتراجع مكانة التكوين المستمر وضعف الحوافز، وصولا إلى تجميد مشاريع تطوير التعليم الأولي والطفولة المبكرة.
كما طالبت المنظمة بوضع سياسات تعليمية واضحة ومستدامة تجعل المعلم في صميمها، على غرار ما أوصى به إعلان سانتياغو 2025، باعتباره قائدا للتغيير وركيزة للابتكار.
ولفت ذات المصدر إلى ضرورة الاستثمار في التكوين الأساسي والتطوير المستمر، مع مواكبة التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي دون إغفال البعد الإنساني للتعليم.