مسلسل الإقالات يتواصل في البطولة الاحترافية

الكاتب : انس شريد

07 October 2025 - 08:30
الخط :

تتواصل موجة الإقالات في البطولة الاحترافية لكرة القدم، في مشهد بات مألوفاً لدى الجماهير والمتابعين، بعدما قرر نادي أولمبيك آسفي وضع حد لتجربة مدربه أمين الكرمة، إثر الهزيمة القاسية التي تكبدها الفريق داخل ميدانه أمام الجيش الملكي بثلاثية نظيفة، ضمن منافسات الجولة الرابعة من البطولة.

وجاء قرار الإقالة ليزيد من حدة الجدل حول واقع الأندية الوطنية، ومدى استقرارها الفني في ظل الضغوط المتزايدة لتحقيق النتائج الإيجابية منذ المراحل الأولى من الموسم.

ويأتي قرار أولمبيك آسفي ليضع أمين الكرمة في خانة ثالث المدربين المغادرين لمناصبهم منذ انطلاق الموسم الكروي.

وفي وقت سابق، قامت إدارة الرجاء بفك إرتباطها مع التونسي لسعد جردة الشابي، ونفس الأمر ينطبق على رشيد الطاوسي الذي ودع الكوكب المراكشي بعد الجولة الثالثة.

هذا التسلسل السريع في تغيير المدربين يعكس هشاشة البنية التقنية للأندية، وغياب مشروع رياضي واضح يمتد على المدى المتوسط والطويل، مقابل سيطرة منطق النتائج الآنية والضغوط الجماهيرية.

وتطرح هذه الإقالات المتتالية أسئلة ملحة حول جدوى التعاقدات المتسرعة التي تبرمها بعض الأندية، دون دراسة معمقة لقدرات المدرب أو توافقه مع الأجواء العامة داخل الفريق.

كما تكشف عن أزمة ثقة متبادلة بين الإدارات التقنية والمكاتب المسيرة، إذ غالباً ما يُحمَّل المدرب مسؤولية النتائج السلبية بشكل فوري، دون النظر إلى العوامل البنيوية التي تعيق تحقيق الاستقرار، مثل ضعف الانتدابات أو غياب برامج الإعداد البدني والتقني الكفيلة ببناء فريق تنافسي.

ويرى عدد من المحللين الرياضيين أن توالي الإقالات في فترة وجيزة يضر بصورة البطولة الاحترافية، ويؤثر سلباً على أداء اللاعبين الذين يجدون أنفسهم في كل مرة مطالبين بالتأقلم مع أسلوب جديد ونهج مغاير.

كما أن تغيّر الأطر التقنية باستمرار يفقد الأندية هويتها التكتيكية، ويجعلها تدور في حلقة مفرغة من التجارب القصيرة والنتائج المتقلبة.

في المقابل، تدافع بعض الإدارات عن قراراتها باعتبارها ضرورية لإيقاف نزيف النقاط وتدارك الموقف قبل تفاقم الأزمات، معتبرة أن الإقالة تظل وسيلة شرعية في عالم كرة القدم حين تفشل المنظومة في تحقيق أهدافها.

ومع اقتراب الجولات المقبلة، يترقب المتتبعون ما إذا كانت البطولة ستشهد مزيداً من الإقالات في صفوف المدربين، خصوصاً لدى الأندية التي تعاني من بداية متعثرة وتجد نفسها تحت ضغط الجماهير ووسائل الإعلام.

آخر الأخبار