رأسية الياميق تمنح "أسود الأطلس" فوزا صعبا على البحرين

الكاتب : انس شريد

09 October 2025 - 10:00
الخط :

حقق المنتخب الوطني المغربي فوزًا معنويًا مستحقًا على نظيره البحريني بهدف دون رد، في المباراة الودية التي جمعت بينهما مساء الخميس على أرضية المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، في إطار استعدادات “أسود الأطلس” للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها منافسات كأس أمم إفريقيا 2025.

ودخل المنتخب المغربي اللقاء بأسلوب هجومي واضح، معتمدًا على الضغط العالي والتمريرات القصيرة السريعة لفتح المساحات في الدفاع البحريني الذي تمركز بشكل منظم منذ الدقائق الأولى.

وسيطر رفاق أشرف حكيمي على مجريات اللعب بشكل شبه كامل، مع استحواذ واضح على الكرة وفرص متكررة أمام مرمى الحارس البحريني.

غير أن التسرع في اللمسة الأخيرة وغياب التركيز حالا دون تسجيل هدف التقدم، رغم محاولات أيوب الكعبي وإبراهيم دياز وحكيمي التي تصدى لها الدفاع في أكثر من مناسبة.

ورغم تفوق المنتخب المغربي ميدانيًا، فإن الشوط الأول لم يشهد الفاعلية الهجومية المنتظرة، إذ اكتفى المنتخب البحريني بمحاولات خجولة في الهجوم المرتد، دون أن يتمكن من تهديد الحارس ياسين بونو الذي قضى نصف المباراة الأولى في راحة شبه تامة.

وأظهر لاعبو البحرين انضباطًا تكتيكيًا لافتًا، خصوصًا في تضييق المساحات وإغلاق الأطراف أمام تحركات حكيم زياش وسفيان بوفال، ما جعل الأداء المغربي يفتقد للسرعة والعمق المطلوبين في بناء الهجمات.

مع بداية الشوط الثاني، واصل المنتخب المغربي هيمنته على وسط الميدان، في وقت حاول المدرب وليد الركراكي ضخ دماء جديدة في الفريق بإجراء مجموعة من التغييرات منحت الحيوية للمجموعة.

ومنح دخول أسامة تيرغالين ويوسف النصيري وحمزة إيغامان وإلياس بنصغر منح الفريق توازنًا هجوميًا أفضل، حيث كثف “الأسود” من ضغطهم على مرمى البحرين وأجبروا الدفاع على التراجع التام إلى مناطقه.

وبدا واضحًا أن الركراكي كان يسعى لاختبار أكثر من خيار تكتيكي في الخط الأمامي استعدادًا للمباراة الرسمية المقبلة أمام الكونغو.

ورغم سلسلة من المحاولات التي تنوعت بين التسديدات البعيدة والعرضيات المتقنة، إلا أن النجاعة الهجومية غابت حتى اللحظات الأخيرة من اللقاء، حين تمكن المدافع جواد الياميق من فك شفرة الدفاع البحريني بهدف رائع في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، بعدما ارتقى برأسه فوق الجميع ليحول كرة ثابتة إلى داخل الشباك، مانحًا “أسود الأطلس” فوزًا معنويًا مهما قبل المواجهة الرسمية المقبلة.

وأظهر الهدف المتأخر إصرار المنتخب المغربي على تحقيق الفوز حتى اللحظة الأخيرة، وهو ما يعكس الشخصية التنافسية التي يحرص الركراكي على ترسيخها في صفوف لاعبيه منذ توليه مهمة الإشراف الفني على المنتخب.

كما شكلت المباراة فرصة للمدرب من أجل تقييم جاهزية بعض الأسماء الجديدة والعائدين من الإصابة، إلى جانب اختبار البدائل التكتيكية في ظل اقتراب منافسات كأس أمم إفريقيا 2025.

بهذا الفوز، يختتم المنتخب المغربي آخر اختبار ودي قبل الدخول رسميًا في أجواء التصفيات الإفريقية، حيث يلتقي منتخب جمهورية الكونغو يوم الثلاثاء المقبل على نفس الملعب، في مواجهة مرتقبة يسعى خلالها “أسود الأطلس” إلى مواصلة نتائجه الايجابية في تصفيات الإفريقية المؤهلة  لنهائيات كأس العالم 2026.

آخر الأخبار