ذوو الإعاقة يطالبون بتفعيل نسبة 7% في مناصب التوظيف العمومي

الكاتب : الجريدة24

12 October 2025 - 09:00
الخط :

أعربت التنسيقية الوطنية لحملة الشهادات الجامعية والدبلومات في وضعية إعاقة عن قلقها واستنكارها الشديدين لما وصفته باستمرار معاناة هذه الفئة في المغرب، في ظل غياب تجاوب فعلي من الحكومة مع مطالبها العادلة والمشروعة، رغم توجيهها لعدة طلبات ومراسلات رسمية لم تلقَ أي تفاعل يذكر.

وأشارت التنسيقية، في بيان استنكاري، إلى أن حاملي الشهادات الجامعية والدبلومات في وضعية إعاقة يعيشون أوضاعاً اجتماعية واقتصادية صعبة، تتجلى في الإقصاء من سوق الشغل وحرمانهم من أبسط شروط العيش الكريم، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يمثل خرقاً واضحاً لمقتضيات الدستور المغربي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب.

وطالبت التنسيقية جلالة الملك بالتدخل العاجل والفوري لوضع حد لهذه المعاناة، باعتباره الضامن للحقوق والحريات الدستورية وصوت الفئات الهشة، كما جددت دعوتها للحكومة إلى الإسراع باتخاذ إجراءات عملية وملموسة لتمكين هذه الفئة من حقها في الإدماج المهني والاجتماعي، من خلال تخصيص حصص تشغيل خاصة، وتفعيل المناصب المحدثة لفائدتها بما يتلاءم مع مؤهلاتها الأكاديمية وشواهدها العلمية.

كما دعت إلى الرفع من عدد مناصب الشغل المخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة، مع التفعيل الحقيقي لنسبة 7 في المائة في مباريات التوظيف العمومي بشكل فعلي وشفاف، بدل بقائها مجرد نص قانوني غير مطبق.

وشددت على ضرورة جبر الضرر منذ سنة 2011، تاريخ إقرار هذه النسبة دون تطبيق فعلي، عبر إدماج الخريجين المعطلين من ذوي الإعاقة الذين حرموا من هذا الحق طوال السنوات الماضية.

وأكدت التنسيقية على أهمية جمع نسبة 7 في المائة المخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة عبر جميع مباريات التوظيف في مختلف القطاعات الوزارية، مثل التعليم والصحة والعدل والمالية وغيرها، مع اعتماد لوائح وطنية موحدة لتدبير هذه النسبة بشكل عادل ومنصف يضمن تكافؤ الفرص.

كما دعت إلى اعتماد التمييز الإيجابي المنصوص عليه في دستور 2011، عبر إعطاء الأولوية في التشغيل للأشخاص في وضعية إعاقة المتزوجين وكبار السن، بالنظر إلى هشاشة أوضاعهم الاجتماعية، والإسراع في تنزيل بطاقة شخص في وضعية إعاقة بشكل فعلي وملموس، على أن تكون أداة حقيقية للاستفادة من النقل العمومي، والتغطية الصحية، والخدمات الاجتماعية، والولوج إلى المؤسسات التعليمية والثقافية والترفيهية في ظروف تحفظ الكرامة والمساواة.

وطالبت التنسيقية كذلك بإقرار نظام دعم مالي قار على شكل منحة أو تعويض عن الإعاقة، يستفيد منه جميع حاملي الشهادات الجامعية والدبلومات في وضعية إعاقة الذين يعيشون البطالة أو انعدام الموارد، ليشكل هذا الدعم دعامة حقيقية لتغطية متطلبات الحياة الأساسية وضمان حد أدنى من العيش الكريم.

وفي السياق ذاته، دعت الحكومة إلى تفعيل المقتضيات القانونية الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، وعدم الاكتفاء بإجراءات شكلية أو سياسات عمومية تظل دون أثر ملموس في الواقع، خاصة في المناطق النائية التي تتضاعف فيها المعاناة. وأكدت أن إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في سوق الشغل ليس منّة بل حق مشروع كفله الدستور المغربي والاتفاقيات الدولية، مشيرة إلى أن هذه الفئة تشكل رصيداً بشرياً ومعرفياً يمكن أن يسهم في تنمية البلاد إذا أتيح لها حقها في العمل والعيش الكريم.

وختمت التنسيقية الوطنية لحملة الشهادات الجامعية والدبلومات في وضعية إعاقة بيانها بالتأكيد على أن استمرار تجاهل هذه المطالب لا يزيد إلا في تعميق معاناة هذه الفئة وتهميشها، داعية جميع الأطراف المعنية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في هذا الملف، بما يضمن الكرامة والمواطنة الكاملة للأشخاص في وضعية إعاقة، تحت شعارات: "لا للتهميش، لا للإقصاء، لا لخرق الحقوق الدستورية، نعم لجبر الضرر منذ 2011، نعم لتفعيل نسبة 7% فعلياً، نعم للإسراع بتنزيل بطاقة شخص في وضعية إعاقة، نعم للأولوية للمتزوجين وكبار السن، نعم للكرامة والإدماج والعدالة الاجتماعية."

آخر الأخبار